إثر إصابته بداء الكلب بعد تعرضه لعضة كلب شارد، التي تتهم على نطاق واسع بإهمال الخدمات الأساسية وتوجيه الموارد بعيداً عن القطاعات الحيوية، ما جعل أمراضاً يمكن الوقاية منها تتحول إلى أحكام بالإعدام بحق المدنيين. وفي تحذير شديد اللهجة، أن داء الكلب من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ تبلغ نسبة الوفاة بعد ظهور أعراضه قرابة 100 بالمئة، في حين يمكن الوقاية منه بشكل كامل إذا تلقى المصاب المصل واللقاحات الوقائية فور التعرض للإصابة. أبرزها الاضطرابات العصبية ورهاب الماء، وهي مؤشرات تؤكد وصول المرض إلى مرحلة متأخرة لا يمكن علاجها. وأشار إلى أن الضحية لم يحصل على المصل أو اللقاحات اللازمة بعد تعرضه للعضة، حجم التدهور الذي أصاب القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب تراجع الخدمات الطبية وغياب حملات مكافحة الكلاب الشاردة، وأكد المقطري أن أي عضة أو خدش من كلب أو قطة شاردة يجب أن يُعامل كحالة طبية طارئة، ثم تعقيم الجرح والتوجه فوراً إلى أقرب منشأة صحية للحصول على مصل داء الكلب واللقاحات الوقائية، لأن التأخير في العلاج قد يعني فقدان فرصة النجاة. وأضاف أن البروتوكول الطبي يتضمن إعطاء المصل والبدء بسلسلة اللقاحات الخاصة بداء الكلب، بالإضافة إلى لقاح الكزاز والمضادات الحيوية عند الحاجة، مؤكداً أن سرعة التدخل الطبي هي العامل الحاسم في منع الإصابة بالمرض. وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد شكاوى السكان من انتشار الكلاب الضالة في عدد من المدن الخاضعة لسيطرة الحوثيين، التي يحمّلها يمنيون مسؤولية تدهور الخدمات الصحية والبلدية،