أعدّ النبيّ جيشه لغزوة أحد، موزعًا خمسين راميًا على جبل الرماة لحماية ظهور المسلمين، وأمرهم بالبقاء في أماكنهم سواء انتصروا أو انهزموا. قسم الجيش إلى ثلاثة ألوية: لواء أسيد بن حضير، ولواء المهاجرين (لعلي بن أبي طالب أو مصعب بن عمير)، ولواء الأنصار (للحباب بن المنذر أو سعد بن عبادة). أعدّ المشركون جيشهم بقيادة أبي سفيان، موزعين قواتهم على ميمنة وميسرة ومشاة ورماة. حاول أبو سفيان بثّ الفرقة بين المسلمين، لكنهم رفضوا. اشتدت المعركة، ولّى المشركون الأدبار، وقتل الزبير بن العوام كبش كتيبتهم طلحة بن أبي طلحة. استمر القتال حتى قتل عشرة من بيت أبي طلحة، وتقدّم أبو دجانة وحنظلة، إلا أن الأخير قتل. نزول الرماة عن الجبل دون إذن النبيّ استغلّه خالد بن الوليد، محاصرًا المسلمين من جميع الجهات. استشهد سبعون صحابيًا، منهم حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير، وظنّ البعض أن النبيّ قتل، لكنه ثبت في المعركة وأُصيب. دافع الصحابة عن النبيّ، منهم أبو بكر، علي بن أبي طالب، أبو دجانة، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، وأم عمارة.