المادية الجدلية / Dialetical Materialism / Matérialisme Dialectique وأساسه الفلسفي، وقد نشأت في الأربعينات من القرن التاسع عشر، ولكن هذه الثورة انطوت على استمرار وقبول نقدي لكل العناصر المتقدمة والتقدمية التي حصلها الفكر الانساني بالفعل. وأثراهما التناول الجديد والنظرة العامة العلمية العميقة. والمسار التاريخي للانسانية، ولكن على الرغم من البصيص من أضواء الجدل فإن مذاهب الماديين القدامى كانت إما ميتافيزيقة أو آلية، وكانوا يربطون المثالية في نظرتهم للطبيعة بالمثالية في تفسيرهم للظواهر الاجتماعية. كما يبدو من مذهب هيغل. وإنما انطلقا من آخر الاكتشافات في العلم الطبيعي ومن الخبرة التاريخية للانسانية، وأثبتا أن المادية لا يمكن أن تكون علمية ومتماسكة إلا إذا كانت جدلية، وأن الجدل – بدوره – لا يمكن أن يكون علميا على الأصالة إلا إذا كان ماديا. وقد كان ظهور نظرة عامة علمية إلى التطور الاجتماعي وقوانينه (أنظر المادية التاريخية) عنصرا جوهريا للغاية في تكوين المادية الجدلية. إذ كان من المستحيل إلحاق الهزيمة بالمثالية في آخر ملجأ لها – في تفسير جوهر المجتمع الانساني – دون النظرة المادية الجدلية، دون تناول مادي للمجتمع، ودون تحليل للممارسة التاريخية الاجتماعية، وقد حل مؤسسا الماركسية هذه المشكلة. ويتضمن منهجه الفلسفي في تفسير وتحليل الواقع فكرة القيام بعملية إعادة بناء ثورية عملية للعالم. المجتمع الشيوعي. ويشمل هذا الموضوع أشد القوانين تعميما التي تحكم تطور الطبيعة والمجتمع والفكر والمبادئ والأسس العامة للعالم الموضوعي وانعكاسه في الوعي الانساني، أي إلى منهج لتفسير ومعرفة وإعادة بناء الواقع. إن القول بأن العالم مادي وأنه لا شيء في العالم بجانب المادة وقوانين حركتها وتغيرها، فهي عدو صارم غير متصالح لكل مفاهيم الماهيات التي تتجاوز الطبيعة، وليس بفعل أية قوة تتجاوز الطبيعة. وتحدد النظرية الجدلية في التطور (أنظر الجدل) – وهي جزء من المادية الجدلية – القوانين العامة التي تحكم عملية حركة المادة وتحولها، اتفاقا كاملا، النظريات الفيزيائية المعاصرة فيما يتعلق بالمادة والمكان والزمان، وهي النظريات التي تعترف بقابلية المادة للتحول، وقدرة الجسيمات المادية التي لا تنفد على التحولات الكيفية. وينطبق هذا على العلوم التي تبحث ظواهر الطبيعة الأخرى. من أشكال الحياة الاجتماعية إلى أشكال جديدة هي الاشكال الاشتراكية. وتشكل بهذا نظرية في المعرفة والمنطق. « ان كل جوانب الغموض التي تفضي بالنظرية إلى التصوف تحل بطريقة عقلية في الممارسة الانسانية وفي فهم هذه الممارسة » (ماركس). والمادية الجدلية علم متطور. فإن كل اكتشاف رئيسي في العلم الطبيعي والتغيرات التي تحدث في الحياة الاجتماعية تفيد في دعم وتطويرمبادئ وقضايا المادية الجدلية،