ارتكبت دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ تأسيسها في العام 1948 على أرض فلسطين التاريخية جرائم حرب بحق أبناء الشعب الفلسطيني ولا تزال خاصة التي احتلتها في العام 1967، علما أن مصطلح "جريمة الحرب" يعد مصطلحا أوسع بكثير من مصطلح "الإبادة الجماعية" و"الجريمة ضد الإنسانية" التي عرّفها ميثاق محكمة نورنبرغ العسكرية الدولية عام 1945 حسب المادة 6، بما في ذلك: القتل أو المعاملة السيئة أو الترحيل على شكل عمالة ورقيق أو لأي غرض آخر للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة. أما مصطلح الإبادة الجماعية، فقد أقرّته الأمم المتحدة في العام 1946، لجماعة ما على أساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين". لكن المحكمة الدولية لم تنعقد لتطبيق هذه الاتفاقية إلا بعد صدورها بنحو 5 عقود، وعلى الرغم من ارتكاب دولة الاحتلال طوال العقود السبعة الماضية العديد من المخالفات التي ترقى إلى جريمة حرب، وصدور العديد من القرارات من مجلس الأمن التي تطالب دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي، دفع العديد من المقررين الأمميين إلى اعتبار أن ما ترتكبه دولة الاحتلال في قطاع غزة يرقى إلى جريمة حرب، إن جريمة الإبادة الجماعية هي من نوع الجرائم المميز التي تتطلب قصداً مزدوجاً، ويمكن بسهولة إثبات القصد العام في الحرب الحالية على قطاع غزة من خلال القواعد العامة للقانون الجنائي، أي يكفي توافر العلم والإرادة عند الجاني لارتكاب الجريمة التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، أي قصد الوصول لهذه النتيجة المحددة ألا وهو جريمة الإبادة الجماعية قصد تدمير المجموعة بشكل كلي أو جزئي.