## علاج الفصام حقق العلماء تقدماً كبيراً في تخفيض شدة ومدة أعراض الفصام، مما أدى إلى تحول العلاج من العلاج طويل الأمد في المستشفى إلى العلاج خارج المستشفى. عادةً ما يدخل المصابون بالفصام إلى المستشفى، خاصةً في حال كانت أعراضهم حادة وغير قابلة للسيطرة. يبقون في المستشفى حتى تتم السيطرة على أعراضهم. وتكون حالات الفصام الأكثر عنفًا، والتي قد تعرض المصابون أو من حولهم للخطر، أكثر عرضة لتلقي العلاج في المستشفى تحت إشراف الطبيب النفسي وفريق طبي متخصص. ## العلاج الدوائي شهدت معالجة الفصامات نقلة نوعية مع اكتشاف أدوية جديدة تسمى "مضادات الذهان" أو "المثلثات الكبيرة". تتوافر العديد من أنواع هذه الأدوية، وتختلف في تركيبها الكيميائي ومعاييرها وتأثيراتها بدرجة طفيفة. يعتبر معظم الخبراء أن مضادات الذهان هي أفضل وسيلة لمعالجة الفصامات. أثبتت فاعلية هذه الأدوية مقارنةً بالأدوية الأخرى، والعلاج النفسي، ومجرى المرض في دراسات شملت مجموعات ضابطة ومجموعات مقارنة من مرضى غير معالجين. كانت مضادات الذهان أكثر فاعلية سواء لدى المرضى الموجودين في المستشفيات أو في الوقاية من الانتكاس لدى أولئك الذين عادوا إلى حياتهم الطبيعية واستمروا في تناول الدواء. قد يكون "الكلوتسابين" فعالًا في حالات لا تؤثر فيها الأدوية الأخرى، خاصةً في ما يسمى "الأعراض السلبية". يبدو أن له آثارًا جانبية أقل من مضادات الذهان الأخرى، إلا أن من سيئاته أنّه قد يؤدي إلى انخفاض خطير في عدد الكريات البيض، مما يضعف جهاز المناعة لدى بعض المرضى. لذا يجب على المرضى الذين يتناولون هذا الدواء إجراء تحليل الدم أسبوعيًا. من سيئاته أيضًا ارتفاع ثمنه، بالإضافة إلى تكاليف تحليل الدم. توجد أدوية أخرى تشبه تأثير الكلوتسابين، وقد تكون أقل خطورة، لكنّها ما زالت قيد الاختبار. يتم استخدام أدوية معينة لعلاج أعراض معينة من الفصام. فمثلاً يمكن استخدام "الفينوثيازين" الذي يمتلك تأثيرًا مهدئًا قويًا في علاج المرضى الذين يعانون من حالات إثارة. ## المبادئ العلاجية النفسية - الاجتماعية والعلاج السلوكي تتوفر اليوم معلومات جديدة حول أفضل الطرق العلاجية غير الدوائية للفصامات. تشير الدلائل إلى أن الحالة يمكن أن تتحسن بسرعة عندما يتم تقليل الضغوط الاجتماعية النفسية إلى أدنى حد. أدى ذلك إلى زيادة مشاركة الأقارب في برنامج العلاج، بما في ذلك شرح طبيعة المرض وتقديم الإرشادات لهم. ساعد ذلك العاملين في العلاج على مساعدة مرضاهم بشكل أكبر من أي وقت مضى، سواء في التعامل مع ضغوط الحياة اليومية أو مع مرضهم. من أهم أسباب الانتكاس هو توقف المريض عن تناول الدواء. قد يكون حل هذه المشكلة صعبًا ويتطلب صبرًا كبيرًا من الأقارب. كلما زادت مشاركة المريض مع أقاربه في برنامج التدريب العلاجي النفسي، زادت احتمالية الوقاية من الانتكاس. من خلال اللقاءات المنتظمة مع المعالج النفسي، يحصل الأقارب على معلومات دقيقة حول طبيعة الاضطراب وأحداث الحياة وأنماط التفاعل الأسري، ويتعلمون كيفية التأثير في الانتكاس، ويُعرّفون بالأدوية وآثارها الجانبية. بهذا يمكن تقليل الانتكاس إلى أدنى حد. توجد معلومات حول كيفية التوقف عن تناول الدواء أو الامتناع عنه في الاضطرابات ثنائية القطب، التي تظهر فيها أطوار ذهانية أيضًا.