شهد النصف الماضى من هذا القرن تحولات كثيرة وهامة في عديد من المجالات العلمية والعملية ، ولا شك أننا حينما نقصر نظرتنا على التطور الذي حدث في مجالات الدراسات الانسانية في مصر ، فان الاهتمام بالمأثورات الشعبية لا بد أن يلفتنا بشدة ، أو مجرد تقليد للمناهج الأوربية وغيرها في النظر الى تراث الشعوب، لقد كان الاهتمام بالمأثورات الشعبية في مصر في بدايته ثمرة من ثمار الأفكار الديمقراطية التي بدأت تسرى بين المثقفين المصريين ، ونتيجة طبيعية لوجود الجامعة ، وبداية النظرة التقويمية الى تراثنا الفكرى عامة ، والأدبي خاصة وهي النظرة التي أثمرت فيما أثمرت ذلك الاتجاه الى رفض المسلمات القديمة التي اكتسبت صفة القداسة عن غير حق ، الى أن جاءت الجامعة ،