لخص لي وضرورة من ضـرورات الحيـاة، لا غنى عنه للفرد أو المجتمع، ومن واجب الدولة أن تقدر العلم والعلماء، وأن تطبق نتائج البحوث العلمية في زراعتها وصناعتها وتجارتها، وكذلك الإنفاق بسخاء على مشاريع البحث العلمي ودراساته، وأن ترسم له سياسة تخطيطية بعيدة المدى. ومـن المؤسف أن نشير إلى أن الأميـة تنتشـري وطننا العربي بشكل مخيف، وإنه لمن الخير لنا أن نواجه هـذه الحقيقة المرة بشجاعة، وأن يرسم المختصـون- لمواجهة هذا الداء خطـة تفصيلية دقيقة، وأن تجند القوى والإمكانات جميعها حتى نقضي على هذه الآفة في أقرب وقـت مـمـكـن، وقـد أضحى البحث العلمـي عـنـوان العصـر الـذي نعيش فيـه، وقد تبينـت خطورته في إنشاء وزارات للبحث العلمي، وفي إعطاء الأكاديميات العلمية مقاما ملحوظا في الدول المتقدمة . من تجهيزات معملية ومكتبية، وكذلك أن يجد الباحثون التقدير والأمان. حتى لا تصرفهم عن متابعة البحث والإنتاج العلمي المثمر أية معوقات، فما أشد حرصنا على أن ترسم دولنا العربية سياسة علمية قويمة ، تهدف إلى تخريج أجيال مـن الشباب الذين أحسن إعدادهـم؛