ومع مرور عقدين من القرن الواحد والعشرين يشير سياق الأحداث والتطورات الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية إلى أن هذه المقولة الأنبوءة ليست ببعيدة عن الحقيقة وربما تكون قابلة للتحقيق رغم بعض المحاذير والتحديات الإقليمية والدولية التي بدأت تلوح في الأفق . إذ يرغم تعدد وتنوع الأنظمة السياسية في دول القارة الأسيوية وخاصة منطقة الاقتصاد الصيني، هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته التقديرية حوالى 575 مليار دولار للاستثمار في مشروعات البنية التحتية، آسيا والمحيط الهادي ما بين ديمقراطية مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وشمولية مثل الصين الشعبية، والأجيال المتتابعة والمتوالية للنمور الأسيوية الجديدة مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام وغيرها من دول الآسيان Asian والعديد من دول منتدى التعاون الاقتصادي الأسيا و الحرب الصينية - الهندية 1962، و«حرب الهند - الصينية 1954 - 1973، فضلاً عن حالة الاستقرار السياسي الداخلي - ثقافة العمل الجاد - الاستثمار في التعليم والبحث العلمي - الخطط التنموية الواقعية والمتدرجة - الاستفادة من تجارب واستثمارات الدول المتقدمة، ولاشك أن التحالف الأمريكي - الأسترالي - الياباني - الفلبيني - الكوري الجنوبي - التايلاندي قد خلق حالة من الردع وتوازن القوى في المنطقة مما ساهم في منع حرب أخرى في المقرر أن تستفيد منه 72 دولة يسكنها حوالى 65% من سكان العالم في آسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكتين، 4% علماً بأنه بدأ منذ عام 2013 ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ مشروعاته عام 2049 تزامناً مع الاحتفال بالمئوية الأولى لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. حيث أصبح الاقتصاد الصيني يحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث الحجم . بعد الاقتصاد الأمريكي وقبل اليابان والهند وألمانيا وفرنسا وبريطانيا بإجمالي حوالي 15. 52 تريليون دولار كما تمتلك الصين حالياً أكبر احتياطي من النقد الأجنبي بلغ عام 2020 حوالى 3. وأكبر احتياطي من الموارد الطبيعية وأكبر حجم من الأصول المصرفية في العالم ورابع متلقى للاستثمار الأجنبي كما تمتلك الصين ثلاثاً من أكبر عشر بورصات في العالم في كل من هونج كونج قد أبطأ من وتيرة وسرعة عملية النمو الأسيوى والصعود الصيني، وهي حالة ليست مقصورة على القارة الآسيوية بل إنها امتدت لتشمل كافة الدول والقوى الاقتصادية وضربت كافة قطاعات الاقتصاد العالمي، وحال بين الصين الصين واحدة من أسرع خمس اقتصاديات وبين استخدامها للقوة العسكرية ضد نمواً في العالم وأسرعها استعداداً للتعافى تايوان ومن جانب آخر فإن حكومة الصين من تداعيات الجائحة،