يتناول النصُّ دراسة المصطلح الشرعي من عدة جوانب. يُعرّف المصطلح الشرعي بأنه نقدي أو منهجي، إما خاص بالعلوم الشرعية (تفسير، حديث، أصول الفقه) أو عام يتعلق بالسلوك البشري (فقه، إصلاح المقلوب). يُشبه النص المصطلح الشرعي بالمصطلح النحوي في دقته، ولكنه يتميز بخصوبة زائلة. يُؤكد النصُّ على إسهام المصطلح الشرعي في نهضة علمية، بتجديد الفهم الديني، واستبدال مصطلحات مصطنعة بمصطلحات شرعية أصيلة، كما حدث مع مصطلحات مثل "عدالة الإسلام" بدلاً من "اشتراكية الإسلام". يُعتبر المصطلح الأصولي محوراً للمصطلحات الشرعية، لكون الفهم أساس الدين، والاجتهاد فيه يُحيي العلم والعمل. يُعرّف النص الدراسة المصطلحية بأنها بحث في الواقع الدلالي للمصطلح، وخصائصه، وفروعه، مُميّزاً إياها عن الدراسة المعجمية أو الإشكالية. يُحذر النص من الخلط بين دراسة المصطلح ودراسة الإشكالات العلمية المرتبطة به، ويُشدد على ضرورة تحديد منهج الدراسة وضبط مقاصدها. يُبيّن النص فوائد الدراسة المصطلحية في إصلاح الفهم، وتحرير محلات النزاع، ويُقدم مثالاً على سوء الفهم الذي قد يُؤدي إلى "مهلكة" من خلال نقاش تجديد أصول الفقه. يُناقش النص إشكالية دراسة المصطلح التراثي، مُبرزًا صعوبة الجزم بمراد المتكلم، واحتمال وقوع الغفلة أو الوهن في التعبير. يُفصل النص مراحل تطور المصطلح: من المفهوم البسيط إلى القاعدة، ثم إلى المنهج. يُقدم أمثلة على ذلك، كـ"الجرح والتعديل" و"الضرورات تبيح المحظورات". يُناقش النص مناهج الدراسة المصطلحية: التاريخي، والوصفي، والوصفي التاريخي، مُبيّناً شروط كل منهج وفوائده، مع التركيز على ضرورة المنهجية في فهم التراث وإحيائه.