كان المؤرخون العرب في العصور الوسطى مقتنعين بأن البربر من أصل يماني، أي من العرب العاربة. وفي القرن الماضي تبنى المستعمرون الفرنسيون هذه النظرية وحاولوا إثبات أن البربر أوروبيون، خاصةً الشقر والبيض منهم. ‏وعلى الرغم من أن الغرض من هذين الادعاءين كان سياسيًا، سواء بدافع حسن النية أو لشرعنه الاستيطان، فقد تمّت إعادة النظر في هذه المسألة العلمية مع تراجع الاستعمار الأوروبي من شمال إفريقيا. ‏وقد أجريت خلال الأربعين سنة الماضية العديد من الدراسات الأثرية والأنثروبولوجيا واللغوية لاكتشاف أصل الأمازيغيين، أو المغاربة بشكل أدق. ‏وأظهرت النتائج الأولية أن سكان شمال إفريقيا الحاليين مرتبطون بشكل وثيق بالناس الذين استقروا في هذه الديار منذ ما قبل التاريخ، أي منذ حوالي 9000 سنة. ‏وبناءً على هذا، من غير المنطقي البحث عن أصل البربر في مكان غير موطنهم الذي نشأوا فيه منذ حوالي مئة قرن. ‏ومن يبحث عن أصل البربر عليه أن يبحث أيضًا عن أصل الصينيين، أو الهنود، أو المصريين، أو اليمنيين، أو العرب عمومًا.