لذا يقال: زكا الزرع إذا نما، قال - الله تعالى -: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ [الشمس: 9]، ولأنها تطهِّر النفس من صفة البخل. والزكاة شرعًا: هي إعطاءُ جزء من النِّصاب إلى فقير ونحوه، غيرِ متَّصف بمانع شرعي يمنع من الصرف إليه، ويمكن تعريفها بأنها: "نصيبٌ مقدَّر شرعًا في مال معيَّن، والمقصد الإسلامي من فرض الزكاة كفاية الفقراء والمساكين، وأنَّ الأصل فيها كفايتهم وإقامة حياتهم ومعاشهم؛ إسكانًا وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا وتزويجًا، وهذا يدل على أنَّ الزكاة مشروعة لبناء الإنسان وكفاية حاجته، وما يتصل بأمور معيشته من ضروريات الحياة وحاجياتها؛ وتتمثل أهمية الزكاة في أنها من محاسن الإسلام الذي جاء بالتكافل، فقد جعل الله الزكاة طُهرةً لصاحبها، وإعانةً من أصحابها لإخوانهم المستحقين لها، فالإسلام دين التكافل الاجتماعي، حيث يكفل للمحتاج ما يعينه على حياته من مال الزكاة، ويكفل للغني حرية التملك لماله لإتيانه الزكاة. للزكاة آثارها الاقتصادية التي يعود نفعها على الفرد والمجتمع والدولة، وبإيتاء الزكاة تتحقق أهدافها الاجتماعية وتحصل آثارها الاقتصادية، وهي ليست دعوة دينية تأخذ الطابع الاختياري فحسب، وإنما هي نظام تشريعي ذو طبيعة إلزامية طوعية لله تبارك وتعالى، ١- تساهم الزكاة في تحسين المستوى المعيشي والصحي والتعليمي للفقراء مما يؤهلهم ليصبحوا قوة عمل مشاركة في التنمية الاقتصادية. 2- تخفف من العبء المالي الذي تتحمله الدولة وذلك بالزكاة التي تقدمها للمحتاجين كالأيتام والعجزة وذوي الدخل المحدود وغيرهم من مصارف الزكاة، وهذا له الأثر الاقتصادي في ميزانية الدولة. 3- تحقق إعادة توزيع الدخل والثروة في المجتمع، فهي وسيلة لتحقيق العدل الاقتصادي. 4 - تساعد على الاستثمار: لأنَّ مَنْ يملك المال لا بَّد له من استثماره، والدولة تساعد على تشجيعه بمختلف الوسائل، لأنه سيعود بالنفع على اقتصادها ويرفع من قيمة ميزانيتها. 5- الزكاة تحارب الفقر بشكل غير مباشر لأنها تهدف لرخاء الناس وتلبية احتياجهم وقوتهم.