ومن أصول أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص (۱) ، أي يزيد بالطاعات والأعمال الصالحة، أو بفعل المعاصي فهذه خمس مواضع من كتاب الله تعالى نص فيها على زيادة الإيمان وقد استدل البخاري وغيره من الأئمة بهذه الآية وأشباهها على زيادة الإيمان وتفاضله في القلوب، كما هو مذهب جمهور الأمة، كالشافعي، وأحمد ابن حنبل، وأبي عبيد وأما الدليل على نقصان الإيمان بنقص الطاعات، الاستدلال بهذين الحديثين على نقص الإيمان بالمعصية، لأن نقصانه لم يكن بسبب المعصية وإنما بنقص الطاعات أو التكاليف ضعف الإيمان الوارد فيه سببه عدم الاستطاعة على المراتب العليا في الإنكار، فهو معذرو لعدم الاستطاعة، لأن كل دليل على زيادة الإيمان فهو دال على إمكان نقصانه، لأن الزيادة تستلزم النقص، ولأن ما جاز عليه الزيادة جاز عليه النقص، محل زيادة الإيمان ونقصانه وتفاضله : زيادة الإيمان ونقصانه حاصل من جهات متعددة، أسباب زيادة الإيمان ونقصانه وتفاضل أهله فيه (1)