5 - الوحدة الثقافية المغربية الأندلسية : وأخيراً على أيدي ملوك فاس من بني مرين، إقليما يمتاز عن العالم الإسلامي ببعض الخاصيات نذكر منها اعتناقه لمذهب عقائدي واحد، ونذكر منها على سبيل المثال، وقد ظهرت هذه المميزات بكل وضوح في الفن المعماري والزخرفة والموسيقى . حاملين معهم مؤلفاتهم وأفكارهم وأساليبهم العلمية والفنية فيما بين العدوتين الأندلسية والمغربية، وهذا ما فعله على سبيل المثال محمد التنسي في القسم الأدبي من كتاب «نظم الدر». وسيتبين لنا عند حديثنا عن العلوم المتداولة في هذا العصر أن سوق الأدب، فإن القرن التاسع مثلا لم ينجب في الشعر أقران محمد بن خميس، ولا محمد بن أبي جمعة التلالسي ولا محمد بن يوسف القيسي وكلهم شعراء نشأوا بتلمسان في القرن الثامن. وعن مشاهير العلماء، وأشهر العلوم التي كانوا يدرسونها، فقد وجدت طبقة العامة سواء من كان يتكلم العربية منهم أو إحدى اللهجات المازيغية، لهذا لا تتوفر لدينا المصادر الضرورية لدراسة ما أنتجته هذه الطبقات الشعبية من أدب بما فيه الشعر والأمثال والحكم والقصص و الغناء وذلك لأننا نجد القصص نفسها، مقتبسة من الحكايات والأساطير المنقولة من المشرق الإسلامي . ونورد على سبيل المثال كلام ابن خلدون عن كاهن من قبيلة غمرت) الزناتية القاطنة جنوب مسيلة واسمه موسى بن صالح» فقد قال عنه : «إنه مشهور عندهم حتى الآن، ويتناقلون بينهم كلماته برطانتهم على طريقة رأينا من اللائق أن نضيف إلى ما قلناه سابقاً عن سمات الحركة الفكرية في العهد الزياني وعن خصائص هذا القرن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر، كما رأينا أن نذكر أيضاً أهم العلوم وأهم الكتب التي كانت متداولة بمدارس تلمسان وبمختلف المراكز الثقافية فإذا كان للعلوم الدينية الحظ الأوفر في تصانيفهم ودروسهم، لهذا اقتصرنا على إثبات أسماء من اشتهر منهم، والجبر وقد ولي القضاء بمدن مختلفة ما يزيد على أربعين سنة . والبياني (85) أكثرها في فقيه إشتهر بكتابه الدرر المكنونة في نوازل مازونة وقد جمع فيه فتاوى المتأخرين أهل تونس وبجاية، وتلمسان، أشهر علماء العصر اهتم بالتفسير، وقد نبغ في علم الكلام وصنف فيه أشهر مؤلفاته . اشتهر على الخصوص بكتابه «نظم الدر والعقيان في بیان شرف بني زيان وقد احتل مكانة مرموقة بين والمغرب» . 8 - العلوم المتداولة : 8 - 1 - العلوم الدينية : لقد كان من البديهي في عصر تميز بتأثير الدين على الحياة الفكرية كلها أن يوجه العلماء جل اهتمامهم للعلوم الدينية، وإنما قد عنوا أكثر بفروع الفقه والإفتاء في المشاكل اليومية، يعلقون عليها التفسير وكذلك الحديث يحفظونه ويشرحون مجاميعه المشهورة (94) أما القرآن فقد اعتنوا ببعض علومه عناية كبيرة، وفي مقدمتها وكثيراً ما كان الإختصاصي في الفرائض بارعاً وقد حظي علم المنطق وهو ذو علاقة وثيقة بعلم الكلام باهتمام علماء فإن التراجم لا تشير إليه إلا نادراً، وهذا لا يعني أن الأدب المهتم بالتسلية والترفيه لم يحظ بأية عناية في هذا العصر. ها 8 - 3 - الرياضيات والعلوم التطبيقية : فإن ما ذكره الرحالة المصري عبد الباسط بن خليل الذي زار تلمسان في النصف الثاني من القرن التاسع كما قدمنا، بالعاصمة الزيانية (96) في ذلك العصر. وقد رتبناها حسب الفنون مبتدئين بالقرآن الكريم والعلوم المرتبطة به . 1-9- من كتب التفسير : مع أن كتب التراجم قد أكثرت من الكلام عن دروس التفسير التي كان يلقيها علماء القطر، و ـ الكتب الأكثر تداولا : وكذلك إلى تراجم تلامذتهم . مع أن كتب التراجم قد أكثرت من الكلام عن دروس التفسير التي كان يلقيها علماء القطر، ومع أن بعض أولئك و «الخراز» أو «ضبط» الخراز، (101) والاسم الكامل للكتاب، (105) نشير إلى : المدونة لعبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب (106) و «الرسالة» أو «رسالة ابن أبي زيد القيرواني، الشهير بالقيرواني . خليل بن إسحاق . - بالحوفي» واسمه الكامل هو كتاب الفرائض » ومؤلفه هو و - 8 - من كتب التصوف نشير إلى : (113) وعنوانها الكامل الكواكب الدرية في الحياة الفنية والحصارات وآلامها، قد تحول بيننا وبين التصور الواضح الحقيقة الجو الفني الذي كان يصبغ حياة المجتمع التلمساني في القرن التاسع الهجري،