إن أساس نجاح العملية الإرشادية هو إقامة علاقة اتصالية بين المرشد والمسترشد، وقد يكون النجاح في إقامة اتصال فعال وحيوي وهادف ملقى على كاهل المرشد من خلال إتقانه مهارات الاتصال الفعال ليتيح للمسترشد أن يكون منفتحاً يعبر عن أفكاره وخبراته ومشاعره وعواطفه بكل أمان وراحة، ومن بين مهارات الاتصال التي يجب أن يمارسها المرشد هو ما يتعلق بفنيات المقابلة الإرشادية،فالفنيات الاتصالية في المقابلة من شأنها أن تشجع المسترشد على أن يكون أكثر انفتاحاً مع المرشد، وقد قدم "جوهاري" نموذجاً يكشف عن نوع الاتصال والتعبير الجاري في العملية الإرشادية.إن أي علاقة اتصالية ومنها العلاقة الإرشادية فيها أربع أنواع من المعلومات يتم تداولها بين طرفي العملية الاتصالية، فهناك معلومات وأفكار وانطباعات يعرفها المسترشد عن نفسه ويعرفها عنه الطرف الآخر، وهناك معلومات يعرفها المسترشد عن نفسه ولا يعرفها الآخرون كالمخاوف وجوانب القلق والشكوك والحياة الجنسية ومشاعر الصراع، وهناك معلومات يعرفها الآخرون عن الفرد ولا يعرفها هو عن ذاته،ويعد نموذج "جوهاري" التي يبين النوافذ الاتصالية المتعلقة بأنواع المعلومات من اهم الامثلة في الارشاد التعبيري.