للغذاء ثلاث وظائف أساسية وهي : 1 - الوظيفة الفسيولوجية حيث يغطى الجسم احتياجاته من الطاقة من مصادرها الأساسية وهي الكربوهيدرات والدهون والبروتينات وتعتبر الكربوهيدرات هي المصدر الأول. الأساسي لل طاقة في غذاء الإنسان في مختلف دول العالم يليها الدهون ثم البروتينات من ذلك يتضح أن تغذية الإنسان تؤثر تأثيرا مباشرا على صحته فهي لا تقتصر على النمو الجسماني أو العقلي واللياقة الصحية والمقدرة على العمل ومقاومة الأمراض بل أنها تتعدى ذلك إلى التمتع بالصحة الجيدة خلال فترات حياة الإنسان وهو مازال جنينا في بطن أمه ثم وهو طفل رضيع عقب ولادته وهي من أهم الفترات حيث أن الطفل الرضيع يتضاعف وزنه خلال الثلاثة شهور الأولى من ولادته ويصل إلى ثلاثة أمثال وزرنه بعد سنة من ولادته وهذه الزيادة بلاشك مرتبطة بتغذية خلال تلك . الفترة لذلك لا يجب إغفال أهمية تغذية الأم. أم خلال فترة الحمل وكذلك خلال فترة الرضاعة لأنها تكون في حاجة إلى زيادة بروتينات الغذاء ذات القيمة الحيوية العالية وكذلك زيادة الطاقة الكلية اللازمة لمواجهة تكوين الجنين من ناحية ومواجهة إفراز اللبن من ناحية أخرى حتى يمكن الحفاظ على صحة الأم والجنين معا أثناء الحمل وبعد الولادة . بالإضافة إلى ذلك فالتغذية الجيدة لها علاقة كبيرة في مجال الإنتاج حيث أن زيادة الإنتاج يتطلب زيادة في النشاط العضلي والذهني للإنسان وهذا يتطلب زيادة في المتطلبات الغذائية الضرورية وأهمها زيادة الطاقة الكلية اللازمة للفرد يوميا ، كما أن التغذية الجيدة تؤدى إلى رفع الروح المعنوية للأفراد مع تحسين العلاقات الاجتماعية وتقليل نسبة الحوادث وإصابات العمل لذلك فهي خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية وتزيد من مقاومة الإنسان ضد الطفيليات وفي حالة الأطفال يتقدم النمو العضلي والقدرة على التعليم خصوصا وأنه يصعب علاج نقص النمو العقلي عند الأطفال المتقدمين في السن أكثر من أربعة سنوات وهنا مما يؤكد أن العقل السليم في الجسم السليم من ذلك يتضح أن العناية بالتغذية الجيدة وصحة الإنسان لا تتوقف عند سن معين بل أنها مطلب مستمر خلال جميع فترات حياة الإنسان منذ أن كان جنينا في بطن أمه ثم بعد الولادة وأثناء فترة الرضاعة ثم فترة الطفولة ثم البلوغ والشباب وتقدم السن ثم مرحلة الشيخوخة حيث أن لكل فترة احتياجات وعناية غذائية خاصة مرتبطة بعوامل كثيرة مثل الجنس ونوع النشاط والعوامل البيئية المختلفة التي يعيش فيها الإنسان،