مواقع التواصل الاجتماعي أحدثت التطورات التكنولوجية الحديثة في منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي نقلة نوعية وثورة حقيقية في عالم الاتصال، حيث انتشرت شبكة الإنترنت في كافة أرجاء المعمورة وربطت أجزاء هذا العالم المترامية بفضائها الواسع، ومهدت الطريق لكافة المجتمعات للتقارب والتعارف وتبادل الآراء والأفكار والرغبات واستفاد كل متصفح لهذه الشبكة من الوسائط المتعددة المتاحة فيها، وأصبحت أفضل وسيلة لتحقيق التواصل بين الأفراد والجماعات، ثم ظهرت المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية وشبكات المحادثة التي غيرت مضمون وشكل الإعلام الحديث، وشكلت نوعاً من التواصل بين أصحابها ومستخدميها من جهة وبين المستخدمين أنفسهم من جهة أخرى. وهذه المواقع هي صفحات ويب على شبكة الإنترنت يخصص بعضها للإعلان عن السلع والخدمات أو لبيع المنتجات، والبعض الآخر عبارة عن صحيفة إلكترونية تتوافر فيها للكتاب إمكانية للنشر، وللزوار كتابة الردود على الموضوعات المنشورة فيها، وفرصة للنقاش بين المتصفحين وكذلك مواقع للمحادثة ( الدردشة) ، وهناك المدونات الشخصية التي يجعلها أصحابها كمحفظة ويضعون صورهم ويسجلون فيها خواطرهم واهتماماتهم. م ومن هذه المواقع محركات البحث وبوابات ويب ومراجع حرة والمدونات ومواقع الصحف والمجلات ومواقع الصحف الإلكترونية ومواقع القنوات الفضائية ومواقع اليوتيوب حتى ظهرت شبكات التواصل الاجتماعية مثل: ( الفيس بوك - تويتر - ماي سبيس – لايف بوون – هاي فايف - أوركت - تاجد - ليكند إن - يوتيوب وغيرها) ، التي أتاح البعض منها مثل: (الفيس بوك) تبادل مقاطع الفيديو والصور ومشاركة الملفات وإجراء المحادثات الفورية والتواصل والتفاعل المباشر بين جمهور المتلقين. ويسجل لهذه الشبكات كسر احتكار المعلومة، كما إنها شكلت عامل ضغط على الحكومات والمسؤولين ومن هنا بدأت تتجمع وتتحاور بعض التكتلات والأفراد داخل هذه الشبكات تحمل أفكاراً ورؤى مختلفة، مما أثرت هذه الحوارات على تلك الشبكات وزادتها غنى وجعلت من الصعب جدا على الرقابة الوصول إليها، تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي هي الأكثر انتشارا على شبكة الإنترنت لما تمتلكه من خصائص تميزها عن المواقع الإلكترونية،