استند الاستعمار الهولندي في الساحل الأمريكي الشمالي (بين خطي عرض 40 و45 شمالاً) على رحلة هدسون، حيث أسسوا مركزًا تجاريًا في مانهاتن ومحطة للفراء. أسست شركة الهند الغربية الهولندية عام 1622م، مُسيطرةً على إقليم نهر هدسون، وبناء قلعة أمستردام، التي استولى عليها الإنجليز لاحقًا، واستعادها الهولنديون، قبل أن يستردها الإنجليز نهائيًا عام 1674م بموجب معاهدة وستمنستر. أما التوسع البريطاني في كندا، فبدأ بعد ترسيخ نفوذهم في أمريكا الشمالية، وتنافسهم مع فرنسا. قاد ويليام بيت سياسة التوسع شمالًا وغربًا، بدءًا بالاستيلاء على لويسبرج، وقلعة فرونتناك، وقلعة ديكوزن (بيتسبرج لاحقًا)، ثم كويبك عام 1759م، ومونتريال عام 1760م، منهيًا النفوذ الفرنسي. سعت بريطانيا لتوحيد الولايات الكندية، مانحةً إياها حكماً ذاتيًا، مُشكّلةً الاتحاد الكندي (باستثناء نيو فاوند لاند) عام 1791م، مقسّمةً المستعمرات إلى كندا العليا (أونتاريو) والسفلى (كويبك)، مع حاكم ملكي، ومجلس تشريعي، وتنفيذي، واستشاري. لكنّ هذا النظام، رغم الحكم الذاتي، شهد تسلط الشركات التجارية، وانقسامًا بين معيّنين ومنتخبين، وتضارب مصالح، مما أدى لثورات عام 1837م في كلتا الولايتين. أدى تقرير درهام عام 1840م إلى اتحاد الولايتين عام 1841م، مع مجلس تشريعي موحد، وحاكم عام، وتطبيق مبدأ إشراف الهيئة التشريعية على السلطة التنفيذية عام 1846م. لكنّ ازدياد عدد السكان، وتطور الزراعة والتجارة، والمخاوف من ضم الولايات المتحدة، أدى إلى قانون توحيد الولايات الكندية عام 1867م، مُشكّلةً دولة كندا الموحدة (مع نيو برونزويك)، مع دستور جديد، وهيئة تشريعية من مجلسين، وحكومة مسؤولة أمام الشعب، وروابط قوية ببريطانيا.