لخص ما يلي هذا الأمر فيه الكثير من الصحة، حيث أن الجامعة تضع السياسات في الشؤون المختلفة وتقوم بتنفيذها في الوقت المناسب. وكما أن النظام السياسي للمحافظة أو للإقليم أو للمدينة فيه مجموعات ذات مصالح محددة، فإن لدى الجامعة مجموعات الضغط الخاصة بها والتي تسعى لتحقيق مصالحها عن طريق النفاذ إلى كل مفصل من مفاصل الجامعة. ليس هذا فحسب بل إن معظم مجموعات الضغط الموجودة في المجتمع خارج الجامعة ترغب في أن يكون لها نفوذ داخل الجامعة حيث يتواجد عدد كبير من الطلبة المتحمسين والذين يمكن تجييشهم بسهولة إذا ما وجدوا حافزاً بسيطاً لذلك، إضافة إلى وجود عدد كبير من المدرسين الذين تخرجوا من أنظمة تعليمية مختلفة وغالباً ما يكون لديهم رؤئ متباينة في الاقتصاد والتمويل والتعليم والدين وخلافه. وكأي نظام سياسي، فكما أن بعض الأفراد لا يصوتون أثناء الانتخابات البرلمانية مثلاً وإن كانت تعنيهم السياسات والمشاريع التي يقرها البرلمانيون، فإن ليس كل فرد معني دوماً بكل التفاصيل. وعليه فإن الذين يؤثرون بصورة أكبر في هذه الحالة هم الأشخاص الذين يحضرون كل الاجتماعات أو معظمها والذين يبقون على منظار المراقبة لفترات طويلة. لهذا فإنه إذا كانت اللجان التي تدرس المواضيع المراد اتخاذ قرارات بشأنها تتضمن أعضاء دائمين كالمستشار القانوني للجامعة أو مدير الرقابة أو أمناء سر المجالس أو السكرتاريا التنفيذية لمكتب الرئيس أو النواب، في هذا النمط، يكون رئيس الجامعة وسيطاً أو مفاوضاً بين مجموعات الضغط المختلفة هذا الرئيس يمكن أن يُنظر إليه على أنه رجل دولة أكاديمي، ولكنه كان يحتاج لدعم من القادة الآخرين،