التقرير الوطني الأوّل لحالة الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات تشهد دولة الإمارات العربية المتّحدة طفرةً إقتصاديةً كبيرةً تنعكس ملامحها في مستويات النمو الإقتصادي والمكانة القويّة للدولة كإحدى أبرز الإقتصادات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم. ويهدف التقرير، الذي يعد أوّل تقرير للإقتصاد الأخضر على مستوى وطني في العالم، إلى تسليط الضوء على "إستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" وإستعراض الخطّة والآليات المعتمدة لتنفيذها. والصناعة، والبناء والتشييد والتطوير العقاري، وفي قطاع النفط والغاز، الذي شكّل 33 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للدولة في العام 2013، تمثلّت الجهود والمبادرات فيما يلي: • تطوير التكنولوجيات المربحة لجميع الأطراف • تعزيز إستخدام الوقود النظيف للمركبات • إنشاء محطات الخدمة الخضراء وفي قطاع المياه والكهرباء، هنالك تزايد قويٌ ومتسارعٌ في الطلب وذلك مرده إلى عدّة عوامل رئيسية مثل النمو السكاني والتوسّع الاقتصادي والظروف المناخية. واليوم، تتمتّع دولة الإمارات بالمقوّمات والإمكانات اللازمة للاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتعزيز الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للطاقة النظيفة، حيث تسعى كل من إماراتي أبوظبي ودبي إلى زيادة إنتاجها من الطاقة المتجدّدة. • تسعى إمارة أبوظبي إلى زيادة القدرة الإنتاجية لتوليد الطاقة المتجدّدة بنسبة 7 بالمائة بحلول العام 2020. • قامت حكومة دبي بإنشاء "المجلس الأعلى للطاقة بدبي" في العام 2009 للإشراف على جميع الجوانب والنشاطات المتعلّقة بالطاقة في الإمارة. كما قامت بإطلاق "استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030" الرامية إلى خفض الكربون وترشيد إستخدام الطاقة. • تعتزم إمارة دبي بحلول العام 2030 توليد ما لا يقل عن 5 بالمائة من الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة المتجدّدة، و12 بالمائة باستخدام الفحم النظيف، وذلك باعتبارها من مصادر الطاقة البديلة. • بدأت دولة الإمارات تنفيذ برنامج الطاقة النوويّة المدنيّة الشامل تحت إشرافٍ مباشرٍ من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث بدأ العمل على إنشاء أوّل محطة طاقة نووية في الدولة في العام 2013. تمتلك دولة الإمارات موارد مياه طبيعية محدودة، وبالتالي تعتمد على تقنيات التحلية الحرارية للمياه كحلٍ رئيس. واليوم، يتم إنتاج النسبة الأكبر من المياه في الدولة (أو 42 بالمائة من إجمالي الطلب على المياه) من نحو 70 محطة تحلية رئيسة في الدولة، بما يمثّل حوالى 14 بالمائة من الطاقة الإنتاجية العالمية للمياه المحلّاة. وتلتزم الإمارات بالوصول إلى الريادة العالمية على صعيد تطوير مشاريع الطاقة المتجدّدة، وهو ما يتضح في عمليات التطوير الجارية لعدد من محطات الطاقة الشمسية عالية المستوى والتي تعتبر من بين المحطات الأكبر في العالم. في خطوة لربط تقنيات التحلية بالطاقة المتجدّدة. قامت الإمارات باعتماد "نظام إدارة الطلب على الطاقة" (DSM)، الذي يتمحور حول تخفيض وترشيد استهلاك الطاقة كخيار بديل لتلبية الطلب، وبالأخص في وقت الذروة، بأقل تكاليف ممكنة. وتتزايد الحاجة إلى الاستجابة والتعاون من جانب المواطنين والمقيمين في الإمارات في سبيل تحقيق أهداف برامج "نظام إدارة الطلب على الطاقة". لذا، أطلق "مكتب التنظيم والرقابة"، الجهة المستقلة المسؤولة عن تنظيم قطاع المياه ومياه الصرف الصحي والكهرباء في أبوظبي، وتهدف المبادرات بالدرجة الأولى إلى إحداث تأثير إيجابي في سلوك المستهلكين من خلال مساعدة أفراد المجتمع المحلي على الوصول إلى فهم شامل لسبل ترشيد المياه والكهرباء وإدراك أهمية القيام بذلك استناداً إلى جمع ومشاركة بيانات موثوقة وقاعدة معرفية شاملة. وفي الوقت الذي يتزايد فيه التوجّه نحو مراقبة استخدام الطاقة عبر فرض الرسوم باعتبارها من الخيارات الفعالة في ترشيد الاستهلاك في إطار سياسة إدارة الطلب على الطاقة، وقامت الإمارات بتطوير برنامج للطاقة النووية السلمية المدنية تحت إشراف مباشر من "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" (IAEA). وتتولى "مؤسسة الإمارات للطاقة النووية" (ENEC)، التي تأسست في العام 2009، مسؤولية تنفيذ البرنامج النووي مع التركيز بصورة خاصة على تدريب وتأهيل الكفاءات البشرية المواطنة في مجال الطاقة الذرية. وعلى المستوى المحلي، تم تكليف "هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس" (ESMA) بوضع معايير وطنية موحّدة والترويج لاعتماد العلامة البيئية للمنتجات. وتمّ إطلاق العديد من المبادرات النوعية في الإمارات، • التطبيق التدريجي لـ "نظام إلزامية ترميز وتصنيف الطاقة" على الأجهزة المنزلية لمساعدة المستهلكين على اتخاذ خيارات أكثر فعالية فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة. ويتوقع أن تساهم المبادرة في توفير 400 مليون درهم إماراتي، 109 مليون دولار أمريكي، من الدعم الحكومي سنوياً بحلول العام 2016، وذلك من وفورات الطاقة الناجمة عن مكيفات الهواء وحدها. دي" (LED). ومن المرجح أن يسهم تطبيق "النظام الإماراتي لمنتجات الإضاءة" ضمن القطاع السكني في تخفيض معدلات استهلاك الطاقة في الإمارات بـ 500 ميجاوات سنوياً، أي ما يعادل نحو نصف متوسط سعة محطة كهرباء عاملة بالغاز. وقد تساعد الخطوة أيضاً في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تعادل التخلص من انبعاثات 165, مع توفير ما يقارب 668 مليون درهم إماراتي، ما يعادل 182 مليون دولار أمريكي، في العام الواحد. وباعتبار الرسوم خيار فاعل لترشيد استهلاك الطاقة، اعتمدت الشارقة ودبي نظام رسوم على الكهرباء والمياه في العام 2008، في الوقت الذي أعلن فيه "مكتب التنظيم والرقابة" في أبوظبي استحداث رسوم جديدة بدأ العمل بها اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2015. وعلاوةً على ذلك، 6 جيجاواط بحلول العام 2020، حيث من المتوقّع أن تسهم الطاقة النووية في تلبية 25 بالمائة من إحتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية وفي نفس الوقت تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 12 مليون طن سنوياً. وفي إطار إلتزامها الوثيق بمبادرة "الطاقة المستدامة للجميع" التي أطلقتها الأمم المتّحدة، كان لدولة الإمارات دورٌ محوريٌ في تزويد تقنيات الطاقة المتجدّدة للدول النامية التي لا تزال تواجه صعوبات في توفير الطاقة عبر مناطقها النائية والفقيرة. وفي يوليو/تمّوز 2014، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، "مؤسّسة سقيا الإمارات" التي تهدف إلى توفير حلول جديدة ومبتكرة ومنخفضة التكلفة لتلبية احتياجات ملايين الأفراد حول العالم ممّن يعانون من شح وندرة وتلوّث مياه الشرب. كما أعلن سموه أيضاً عن إطلاق جائزة عالمية بقيمة 1 مليون دولار أمريكي لإيجاد حلولٍ مستدامةٍ لمعالجة مسألة شح المياه حول العالم باستخدام الطاقة الشمسية لتحلية وتنقية المياه. سعياً منها لتحقيق التنوّع الإقتصادي، دأبت دولة الإمارات على مدار العقود القليلة الماضية على تحفيز الإستثمار واسع النطاق في قطاع التصنيع الذي أصبح بين أكبر القطاعات المساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة بواقع 13 بالمائة أي ما يعادل نحو 9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الكلي. وفي حين تتطلّب النشاطات الصناعية الاستخدام المكثّف للطاقة، تحرص الدولة على الاستفادة من وفرة مصادر الطاقة والمواد الخام منخفضة التكلفة لديها. كما يقوم العديد من الشركات والمؤسّسات العاملة في المجال، بما في ذلك "الإمارات العالمية للألمنيوم" و"مصنع إسمنت الشارقة" و"ميكروسول" و"مصنع الخزنة للجلود"، بالعمل على التخفيف من آثار عملياتها على البيئة والمجتمعات المحيطة بها. ويعد "مجمّع الطاقة والبيئة" (إنبارك) منطقة أعمال حرّة مخصّصة لتسهيل وتشجيع النمو في قطاعات الطاقة البديلة والبيئة. تقوم وزارة البيئة والمياه بتنفيذ العديد من الزيارات الميدانية النهارية والليلية المنتظمة للمقالع والكسارات في مختلف أنحاء الدولة، والتي بلغ عددها 50 زيارة في العام 2014. وفي خطوةٍ لتحفيز الممارسات المستدامة ضمن قطاع الصناعة في دولة الإمارات، قامت "غرفة تجارة وصناعة دبي" في العام 2004 بتأسيس "مركز أخلاقيات الأعمال" في سبيل مساعدة أعضاء الغرفة ومجتمع الأعمال في تطبيق ممارسات الأعمال المسؤولة التي من شأنها تعزيز الأداء والمقوّمات التنافسية للشركات. المباني والإنشاء والعقارات ينطوي نمو قطاع المباني على إمكانية زيادة التأثيرات البيئية. فضلاً عن 40% من الموارد الطبيعية العالمية في الوقت الذي تنتج فيه حوالي ثلث انبعاثات الغازات الدفيئة. وبناءً عليه، اتخذت حكومة دولة الإمارات قراراً بتحسين التدابير الرامية إلى تعزيز استدامة القطاع، وبالفعل، في حين جرى تضمين قوانين البناء المحلية بعض الجوانب الأساسية المتعلقة بالاستدامة. إذ تشير الإحصائيات المتخصصة إلى أنّ 850 مشروعاً حصل أو سجل للحصول على شهادة "الريادة في تصميم الطاقة والبيئة". وفي آذار/مارس 2014، افتُتِح سوق الفهيدي التابع لـ "بلدية دبي" في منطقة بر دبي ليكون أوّل مبنى تجاري أخضر. وفي إنجاز نوعي، جرى في شهر تموز/يوليو 2014 افتتاح مسجد أخضر هو الأوّل من نوعه في العالم الإسلامي في منطقة ميناء سعيد في دبي. وتم إنشاء المسجد، الذي يستوعب 3, 500 مُصَلٍ، باستخدام أحدث التقنيات الخضراء في سبيل الحصول على الشهادة الفضية لنظام "الريادة في تصميم الطاقة والبيئة". وفي إمارة أبوظبي، تمثل "أبراج البحر"، البرجان التوأمان المكوّنان من 29 طابق، تجسيداً حقيقياً للتوازن المطلق بين التراث الثقافي والمعماري الغني لمنطقة الخليج العربي وأحدث المتطلبات البيئية. وتحتضن "أبراج البحر" المقر الرئيسي لـ "مجلس أبوظبي للاستثمار" (ADIC)، وعلى صعيد المدن الذكية والمستدامة، حققت الإمارات حضوراً قوياً عبر مشاريع نوعية، أبرزها "مدينة مصدر" في أبوظبي والتي توصف بأنّها نموذج يجسّد صورة مدينة المستقبل الصديقة للبيئة. وتعتبر "مدينة دبي المستدامة"، وهي أول مدينة باستهلاك معدوم للطاقة في إمارة دبي، النقل والخدمات اللوجستية أثبتت دولة الإمارات مكانتها الإستراتجية كمركزٍ عالميٍ للنقل والخدمات اللوجستية، حيث قامت بتوسعة وتطوير الموانئ والمطارات وشبكة الطرقات لديها، بالإضافة إلى اتّخاذها تدابير بزيادة القدرة الإستيعابية لأنظمة النقل العام في سبيل التقليل من الاعتماد على المركبات الخاصة والحدّ من الازحام المروري على الطرقات وبالتالي خفض البصمة الكربونية. وفي هذا السياق، أطلقت دائرة النقل بأبوظبي في العام 2009 خطّة النقل الشاملة إستجابةً لأهداف "رؤية أبوظبي 2030"، في حين تسير "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" وفق "خطة دبي الإستراتيجية 2015". • إستخدام وسائل النقل العام الحديثة - يسهم "مترو دبي" في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 645 طناً يومياً وذلك نتيجة لتراجع إستخدام المركبات الخاصة. وتعتزم هيئة الطرق والمواصلات في دبي إضافة ثلاثة خطوط جديدة لشبكة المترو بحلول العام 2030 وتوسعة الخط الأحمر من الشبكة ليصل إلى مقر استضافة "معرض إكسبو الدولي 2020". ومن جهتها، بدأت إمارة أبوظبي أعمال إنشاء شبكة خطوط مترو متكاملة بطول 131 كيلومتراً، بالإضافة إلى مشروع شبكة "الإتّحاد للقطارات" التي تمتد على مسافة 1200 كيلومترٍ والمتوقّع أن تسهم في الإرتقاء بنظام النقل العام في الدولة. • تحويل وسائل النقل التقليدية إلى حلول خضراء ونظيفة - عقب نجاح تجربة "الحافلة الخضراء" الأولى من نوعها، تعتزم هيئة الطرق والمواصلات في دبي إستخدام الوقود الحيوي في 118 حافلة أخرى، حيث تتميّز هذه التقنية بالقدرة على خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 33 بالمائة بالمقارنة مع الحافلات التقليدية. كما قامت الهيئة أيضاً بالتشغيل التجريبي لمركبات الأجرة الهجينة والتي أسهمت أيضاً في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 33 بالمائة. • تطوير رياضة الدرجات الهوائية كخيار بديل للتنقّل وممارسة الرياضة - وضعت هيئة الطرق والمواصلات في دبي خطةً شاملةً لتنفيذ مسارات خاصة للدراجات الهوائية بطول 850 كيلومتراً في المناطق التجارية المركزية والجديدة، وذلك في سبيل تحفيز ركوب الدرجات الهوائية كحلول بديلة للتنقّل الداخلي. وفي هذا السياق، قامت الشركة الألمانية "نكست بايك" (Nextbike) بتطوير نظامٍ أوروبيٍ لإستئجار الدراجات الهوائية في الإمارة والذي يضم أكثر من 100 دراجة هوائية يمكن استئجارها من المحطات المخصّصة في كل من وسط المدينة ومنطقة مرسى دبي. كما قامت هيئة الطرق والمواصلات بتشريع خدمة مشاركة المركبات (car pooling) في الإمارة بهدف رفع معدّلات إشغال مقاعد المركبات وبالتالي تسيير الحركة المرورية. أطلقت دائرة النقل بأبوظبي خدمة "صف وتنقّل" التي تهدف إلى تسهيل حركة صف السيارات والتنقّل في المدينة. وتأتي هذه الخدمة في سياق الجهود التي تقوم بها الدائرة لتوفير خدمات نقل مريحة ومستدامة ومتكاملة. • المساهمة في جعل قطاع النقل الجويّ أكثر اخضراراً - قامت شركة "الإتّحاد للطيران"، بالتنسيق مع كل من شركات "بوينغ" و"تكرير" و"توتال" و"معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا"، بإطلاق "مبادرة أبوظبي لوقود الطائرات الحيوي" بهدف دعم صناعة الوقود الحيوي المستدام للطائرات في دولة الإمارات. إدارة النفايات تسعى إمارة أبوظبي، بمساعدة مركز إدارة النفايات "تدوير"، إلى تحويل 85% من نفاياتها من المكبّات بحلول العام 2018. وبالمقابل، قامت إدارة النفايات في بلدية دبي بإعداد "الخطة الرئيسية للإدارة المتكاملة للنفايات بإمارة دبي" للحد من كمية النفايات المرسلة إلى مقالب القمامة إلى الصفر في غضون 20 عاماً. وبالمقابل، قامت إمارة الشارقة بتأسيس شركة إدارة النفايات "بيئة" في إطار برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تحويل النفايات من المكبات بنسبة 100 في المئة بحلول العام 2015. وتتم معالجة مياه الصرف الصحي في الإمارات من قبل هيئات الكهرباء والمياه. وعقب تحقيق مستويات غير مسبوقة في التطوير الحضري، تولي الحكومة اهتماماً كبيراً في الاستثمار على نطاق واسع في تحديث وتطوير وتوسيع أنظمة الصرف الصحي. • لا مزيد من الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل- أطلقت وزارة البيئة والمياه مبادرة "الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية" في سبيل الحد من استخدام الأكياس المصنوعة من البلاستيك غير القابل للتحلل وغيرها من المواد الأخرى ذات الأضرار البيئية. • لا لهدر مياه الصرف الصحي- يتزايد استخدام مياه الصرف الصحي لأغراض الري في الإمارات، حيث وصلت نسبة المياه العادمة المُعالجة إلى 14 في المائة من إجمالي استخدام المياه في العام 2013. • تحويل النفايات إلى مصدر للطاقة في المستقبل- بات تحويل النفايات إلى طاقة خياراً جاذباً لإدارة النفايات في الإمارات. • أتمتة جمع النفايات- تم اعتماد نظام إدارة النفايات بتقنية التفريغ التلقائي في جزيرة ياس في أبوظبي، ما ساهم في توفير ما يصل إلى 90% من الزمن المستغرق في رحلة سيارات جمع القمامة وبالتالي تخفيض الانبعاثات الكربونية وتوفير بيئة صحية. • إطالة فترة حياة المنتج عبر التجارة الإلكترونية- تدعم الإمارات مفهوم "الحد من استغلال المستهلك"، استخدام الأراضي والزراعة طرحت "الاستراتيجية الوطنية للمحافظة على الموارد المائية"، التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه، نهج متكامل لتلبية الطلب المستقبلي على المياه، من خلال الاستثمار في تطوير بنى تحتية جديدة ومتطورة لقطاع المياه وتحسين كفاءة إمدادات المياه القائمة. وتمحورت الاستراتيجية أيضاً حول مراقبة نشاطات الصيد وتنظيم عمل مصايد الأسماك. ويوجد العديد من المبادرات الرامية إلى تطوير سلسلة من الشعاب الاصطناعية في سبيل زيادة وفرة الأسماك، في الوقت الذي بدأ فيه الاستثمار في الاستزراع السمكي لتعزيز المخزون. وبالمقابل، تلتزم دولة الإمارات بتحقيق أهداف "اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر" (UNCCD)، حيث تسعى إلى مواصلة تعزيز حماية الموائل الهشة وحماية خزانات المياه الجوفية، فضلاً عن إدارة الأراضي الصحراوية استناداً إلى ممارسات الإدارة المتكاملة والمستدامة للأراضي. وفي العام 2014، تم تحديث "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر في الإمارات" بما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية العشرية لـ "اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر". • تطبيق تقنيات متطوّرة ضمن القطاع التقليدي- تضع في مقدمة أولوياتها توسيع نطاق استخدام تقنية الزراعة المائية التي تستند إلى استخدام مياه غنية بالعناصر المغذية لزراعة النباتات باستعمال طبقة خفيفة من التربة أو دون تربة. • الزراعة العضوية لتلبية الاحتياجات الصحية والاجتماعية- أطلقت "هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس" شهادة المنتج العضوي المطبقة على المواد الغذائية المحلية والمستوردة. • تشجيع المنتجات المحلية من خلال التسويق التفاعلي- بيع المنتجات المحلية الطازجة، مثل الخضار والتمور والبيض والعسل والطيور الحية مباشرةً للزبائن عبر الأسواق المحلية. • استهلاك السمك دون المساس بالمخزون السمكي- أطلقت "جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعية" (EWS-WWF) حملة "اختر بحكمة" التي تصنّف الأسماك إلى ثلاثة مجموعات رئيسية هي الأحمر والبرتقالي والأخضر، استناداً إلى حالتها الراهنة فيما إذا كانت من الأنواع المعرضة للصيد الجائر أو الأنواع النادرة أو الأنواع المستدامة والمتوفرة في الدولة. وتكتسب تقنية الاستزراع السمكي بزخم متزايد في الإمارات التي شهدت افتتاح أكبر مزرعة للأسماك في العالم على مساحة 56, 000 متر مربع من قبل "مزرعة أكواتك الإمارات". • إحياء التقاليد العريقة بطريقة مستدامة- يهدف مشروع "لآلئ رأس الخيمة" (RAK Pearls) إلى الاحتفاء بصناعة اللؤلؤ في دولة الإمارات، من خلال زيادة الاهتمام في إمارة رأس الخيمة ليس بتعزيز السياحة فحسب بل أيضاً بإعادة إحياء ثقافة اللؤلؤ في منطقة الخليج العربي. الخدمات المالية نجح القطاع المالي في دولة الإمارات في مواجهة التحدّيات التي مرّت بها كبرى المصارف العالمية خلال العام 2012 عقب الأزمة المالية التي شهدتها منطقة اليورو، محقّقاً أداءً قوياً تمثّل في نمو أصول المصارف والقروض وإستكمال إجراءات السداد الفوري للسندات المالية والقروض وتفعيل آليات إعادة هيكلة القطاع لمواكبة التغيّرات العالمية. وأسهمت هذه الجهود في دفع عجلة نمو القطاع المالي في الدولة حيث ارتفعت نسبة مساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي من 6. كما وأكّد تقريرٌ أخيرٌ على أن المصارف القائمة في دولة الإمارات تملك جميع المقوّمات والإمكانات اللازمة لمواجهة التحدّيات والسيناريوهات الطارئة المحتملة. وتلعب "صناديق الثروة السيادية" (SWFs) في دولة الإمارات دوراً محورياً في رفد سوق الإستثمار العالمي، ومن خلال التركيز على العوائد طويلة الأمد، تسهم هذه الصناديق الإستثمارية المملوكة بالكامل للحكومة في التخفيف من تقلّبات الإيرادات المالية لقطاع النفط والغاز ودفع عجلة تطوير التكنولوجيات الحديثة والقطاعات الناشئة التي تدعم الإقتصاد غير النفطي، ومن المبادرات والاستثمارات الأخرى للدولة في مجال الإقتصاد الأخضر، نذكر: • الإستثمار في الطاقة المستقبلية - تسعى "مصدر للإستثمار" إلى بناء محفظةٍ شاملةٍ تضم كبرى الشركات الواعدة العاملة في مجال الطاقة المتجدّدة والتقنيات النظيفة حول العالم، وكذلك مساعدة الشركات ضمن محفظتها في تحقيق النمو والتطوّر من خلال تزويدها بالرأس المال والخبرة الإدارية اللازمة.  تعتبر محطة "مصفوفة لندن" مشروعاً مشتركاً بين ثلاث شركات رائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، هي "إي. أون" (E. On) و"دونج إنيرجي" (Dong Energy) و"مصدر". ويمكن لهذه المحطة المؤلّفة من 175 توربيناً أن تمدّ حوالى نصف مليون منزل في المملكة المتّحدة بالكهرباء وتقليص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 900, ويشكّل إستثمار "مصدر" بمبلغ 11 مليار درهم إماراتي (3 مليار دولار أمريكي) في هذا المشروع خطوةً هامةً وإضافيةً لترسيخ مكانتها كإحدى أهم الشركات الرائدة عالمياً في إستخدام أحدث تقنيات الطاقة المتجدّدة المتطوّرة.  تستحوذ "مصدر" على 35 بالمائة، 16 مليار درهم إماراتي (860 مليون دولار أمريكي)، من مشروع محطة الرياح البحرية على سواحل مقاطعة "نورفوك" في المملكة المتّحدة وذلك بالشراكة مع الشركتين النرويجيتين "ستات أويل" (Statoil) و"ستات كرافت" (Statkraft). عند اكتمالها، إلى 402 ميجاواط، ما يكفي لتغذية نحو 410, 000 منزل في المملكة المتّحدة بالكهرباء.  وقّعت "مصدر" في أكتوبر/تشرين الأوّل 2014 إتّفاقيةً مع "شركة كهرباء المناطق الريفية" العُمانية لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بتكلفة 125 مليون دولار أمريكي. وتضم المحطة 25 توربيناً بقدرة إنتاجية تصل إلى 50 ميجاواط من الطاقة الكهربائية. وتعد هذه المحطة هي الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي ومن ضمنها دولة الإمارات.  قامت شركة "طاقة" في يناير/كانون الثاني 2013 بشراء حصّة مقدارها 50 بالمائة من مشروع محطة "ليكفيلد" لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في مقاطعة جاكسون بولاية مينيسوتا الأمريكية والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 205. 5 ميجاواط، وذلك من إحدى الشركات التابعة لشركة الكهرباء الفرنسية. ويتألّف المشروع من 137 توربيناً هوائياً من صنع "جنرال إلكتريك" بقدرة إنتاجية تبلغ 1. 5 ميجاواط من الطاقة النظيفة لإمداد أكثر من 68, 000 منزلٍ بالكهرباء. • تعزيز كفاءة إستهلاك الطاقة من خلال التمويل المبتكر - تشكّل التكاليف المحدّدة مقدّماً للإستثمار في المعدّات الجديدة عائقاً كبيراً أمام أصحاب المباني والمرافق لتطبيق معايير تحسين كفاءة إستهلاك الطاقة، وذلك على الرغم من أن العائد على الإستثمار في هذا المجال يعد عالياً على المدى الطويل. السياحة والضيافة يحظى قطاع السياحة والضيافة في دولة الإمارات بأهميةٍ كبيرةٍ في دعم الخطط التنموية الإقتصادية التي تبنّتها الدولة على مدار العقدين الأخيرين. وفي حين كانت إمارة الشارقة أوّل من دعم صناعة السياحة في دولة الإمارات في أواخر ثمانينات القرن الماضي، وفي تقريرٍ صادرٍ عن "المجلس العالمي للسفر والسياحة" (WTTC)، احتلّت دولة الإمارات في العام 2012 المرتبة الحادية والثلاثين عالمياً والأولى عربياً، متقدّمةً على مصر من حيث حجم إيرادات الفنادق والسفر التي بلغت حينها 10 مليارات دولار أمريكي. 6 مليار درهم إماراتي (52. بما يعادل 14. 3 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للدولة حينها. ويتوقّع تقرير "المجلس العالمي للسفر والسياحة" أن تستقبل دولة الإمارات 26 مليون سائح عالمي بحلول العام 2023، وذلك بالمقارنة مع نحو 16 مليون سائح في 2012. ويتوقّع أيضاً أن ترتفع مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى حوالى 16. 4 بالمائة خلال السنوات العشر القادمة، وذلك بمتوسّط معدّل نمو سنوي يبلغ 5 بالمائة،