وحاولت بالطاعة والمجهود الوفير في المنزل أن تتجنب حدوث ذلك طوال سنتين من الزواج ، ولكنها كانت تتصور أن حملها أخيرا والذي لم يحدث مباشرة بعد الزواج وربما تأخره النسبي هو السبب الرئيسي والخفي في عصبية زوجها الدائمة سوف يعدل من سلوكه تجاهها ويجعله يشعر بأنهم عائلة وأن المستقبل لا يمكنه أن يسير على تلك الشاكله . استمرار مسعد في معاملته الشائنة لنجلاء بعد الحمل يجعلها لأول مرة تضطر إلى إدخال العائلة للمرة الأولى في مشاكلها مع زوجها وفي المرة الأولى يأتي أباها ويجلس معه ، يستمر مسعد على نفس طريقة تعامله مع نجلاء مما يضطرها وهي في شهرها الخامس لترك المنزل والذهاب غاضبة إلى منزل أبيها ، وهي تشعر أن وجودها وقد كبر بطنها واقترب موعد وضعها تشكل عبئا ماديا ومكانيا ونفسيا على الجميع الأب والأم والأخ الأصغر ، ويشم رائحة تخلي من مسعد ، مما يدخل العائلة في مشاكل مادية أكثر فهم لم يكونوا مستعدين بشكل كافي لتلك اللحظة القريبة ، لا أحد يعرف ماذا سيكون اسمها !! الجميع يترك لمسعد حق تسمية ابنته ، ولكن مسعد يصر على ذلك ، ويهين أنوثتها بكلمات صادمة ، والتي بدأ الجميع يسميها ريم بشكل مؤقت بعد أن تأخر إعطاءها شهادة ميلاد ، تنجح خطة محمود لأول مرة مع مسعد ويتعهد أمام مديره في العمل بتسجيل ابنته ، في وقت تكون قضية الطلاق ما زالت سارية ، يبدأ الجميع في النظر لها كمطلقة ، ويوافق معتصم وهذا ما يجعل الزواج يتم بسرعة ، لتحمل ريم من معتصم بعد سنتين وينجبان ابنهما الأول مالك الذي يصبح شقيق ريم من الأم ، يسقط في يد نجلاء وتعود مرة أخرى هي وأبيها الذي مازال مكلوما بوفاة زوجته للحرب في المحاكم مرة أخرى ضد ، وبنقود النفقة التي سيأخذانها من مسعد سوف يستأجران شقة مقابلة لشقتهما في نفس العمارة وبالتالي سيعيش كل واحد منهما في مكان أمام الناس بحكم أنهما صارا مطلقين ، وفي الحقيقة أن محمود هو الذي ينتقل ليعيش في تلك الشقة تاركا شقته ليوسف ليتزوج فيها ، سنة كاملة يعيشها الجميع تحت وطأة تلك الخفايا التي تهدد الجميع بالانفجار ، ويصبح وضع نجلاء ومعتصم شائنا في المنطقة كلها ، وهل سيترك مسعد ابنته لتعيش ممزقة كريم مع أمها أو كزينب معه رغما عنها وعن الجميع ، وتعيش تلك البنت التي تصورت أمها قديما أنها ستكون وسيلة تقربها من أبيها ممزقة بين أبيها وأمها وكل واحد منهما يشد من طرف لإبقاء حياتهم مستقرة ،