وأخوة الدين تفرض التناصر بين المسلمين، لا تناصر العصبيات العمياء، بل تناصر المؤمنين الصالحين لإحقاق الحق وإبطال الباطل، وردع المعتدي وإجازة المهضوم. فلا يجوز ترك مسلم يكافح وحده في معترك، بل لا بد من الوقوف بجانبه على أي حال لإرشاده إن ضل، وذلك معنى التناصر الذي فرضه الإسلام. قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((انصُرْ أخَاكَ ظَالِمًا أو مظْلُومًا)). قال: أنصُرهُ مظلومًا، فكيف أنصُرُه ظالمًا؟ قال: ((تحجِزُهُ عن ظُلْمِهِ فَذَلِكَ نَصرُه!)) [رواه البخاري]. وهو – إن حدث – ذريعة خذلان المسلمين جميعًا، إذ سيقضي على خلال الإباء والشهامة بينهم، وسيخنع المظلوم طوعًا أو كرهًا لما وقع به من ضيم .