بعد فتح الأندلس وعودة القائدين موسى بن نصير وطارق بن زياد إلى دمشق بدأ عصر الولاة بتولي عبد العزيز بن موسى بن نصير ولاية الأندلس عام 95 هجريًّا، ملامح الحياة العامة في عصر الولاة: فأول الولاة قتل وكذلك قتل آخرهم وبعض الولاة بينهما أيضًا، ونظموا شئون الزراعة والخراج والجند والغنائم والخطط. 1- عبد العزيز بن موسى بن نصير كان ورعًا وتقيًّا محبًّا للجهاد في سبيل الله، 2- أيوب بن حبيب اللخمي نقل العاصمة من إشبيلية إلى قرطبة وأتم بناء قلعة أيوب التي بدأ بناءها عبد العزيز بن موسى بن نصير في سرقسطة، 3- الحر بن عبد الرحمن الثقفي قاد حملة صغيرة على "سبتمانيا" لكن لم تحقق نجاحًا ملحوظًا، قضى فترة ولايته في فض النزاعات بين العرب والبربر وتنظيم الجيش والدولة، 4- السمح بن مالك الخولاني وغزا "سبتمانيا" فافتتح "أربونة" و"قرقشونة" ومعظم قواعد "سبتمانيا" مؤسسًا أول مقاطعة إسلامية في جنوب فرنسا، ثم توجّه صوب "طولوشة" قاعدة "أقطانيا" فالتقى بجيش يفوق جيشه عددًا فهُزم جيش المسلمين واستشهد "السمح" فقاد الجيش عبد الرحمن الغافقي وولاه الأندلسيون إلى أن يأتي قرار الخليفة، 5- عنبسة بن سُحيم الكلبي غزا جنوب فرنسا ووصل إلى "سانس" التي تبعد 30 كم فقط من باريس، ولكنه أصيب آنذاك وخسر المعركة واستشهد في طريق العودة إلى الأندلس، 6- عذرة بن عبد الله الفهري ولم تتح له فرصة تحقيق أي شيء سوى بعض الغارات التي كان الهدف منها السلب والنهب مما خلف الخوف والرعب في صفوف المسيحيين والمسلمين على السواء. 7- يحيى بن سلامة الكلبي أرسله بشر بن صفوان والي إفريقية ليتولى الأندلس بعد مقتل عنبسة بن سحيم الكلبي فدخلها في شوال 107 هـجريًّا، 8- عثمان بن أبي نسعة الخثعمي فقد عُزل وتولى مكانه حذيفة بن الأحوص القيسي. 9- حذيفة بن الأحوص القيسي أرسله والي إفريقية لولاية الأندلس ولم يستمر سوى أشهر وعُزل. 10- الهيثم بن عبيد الكناني حكم عامين شن خلالهما حملة لإخضاع تمرد البربر بقيادة "منوسة" في منطقة "أستورياس" وحملة أخرى من "سبتمانيا" على "الإفرنج" في وادي "الرون" وتوفي الهيثم في ولايته، 11- محمد بن عبد الله الأشجعي 12- عبد الرحمن الغافقي وعبر به "البرانس" وزحف على مدينة "آرل" على نهر "الرون" لامتناعها عن أداء الجزية، ثم هزم جيش الدوق "أودو" دوق أقطانيا في معركة على ضفاف النهر واجتاح أقطانيا، ومنها اتجه إلى "برجونية" واستولى على "ليون" و"بيزانسون" ثم عبر "اللوار" قاصدًا عاصمة الفرنج، لجأ إلى "كارل مارتل" يطلب العون والمدد، وجمع جيشًا من من الغاليين والجرمان وزحف به لمقابلة جيش المسلمين. التقى الجيشان في وادٍ يقع بين مدينتي "تور" و"بواتييه" في معركة دامت لأكثر من سبعة أيام، حاول عبد الرحمن حينئذ تنظيم صفوف المسلمين مجددًا وإعادة النظام لجيشه، كانت وفاة عبد الرحمن في 27 شعبان 114 هـجريًّا في معركة بلاط الشهداء. 13- عبد الملك بن قطن الفهري ولي الأندلس لمرتين: الأولى بعد مقتل عبد الرحمن الغافقي في معركة البلاط عام 114 هـجريًّا، 14- عقبة بن الحجاج السلولي ولي الأندلس بتكليف من عبيد الله بن الحبحاب والي الدولة الأموية على مصر وما وراءها غربًا في شوال 116 هـجريًّا، ولم يبق بجليقية سوى الصخرة التي اجتمع عندها 300 رجل على رجل منهم يدعى "بلاي"، حتى بلغت سكنى المسلمين "أربونة" ثم سار بجيوشه فاستولى على "دوفينيه" دمر مدينة "سان بول" ودخل "فالينسوفيين" وأعاد افتتاح "ليون" واتخذها قاعدة لمهاجمة "بورغونية" حتى بلغت إلى "بيدمونت" بشمال إيطاليا، ويعد آخر القادة الفاتحين للجنوب الفرنسي وآخر الولاة الأقوياء في الأندلس. 15- بلج بن بشر القشيري فجمع ابنا عبد الملك بن قطن جيشًا وحاربا جند الشام قرب سرقسطة في معركة انتصر فيها جند الشام لكن بلج بن بشر أصيب فيها إصابة مات إثرها. 16- ثعلبة بن سلامة العاملي وبدأ ولايته بالزحف نحو "ماردة" معقل المتمردين من العرب والبربر، إلى أن استغل ثعلبة حلول عيد فطر أو أضحى، فباغت المتمردين بهجوم مضاد كسر به الحصار، وقتل منهم عددًا كبيرًا وسبى نحو عشرة آلاف معظمهم من النساء والأطفال، وباعهم كعبيد مستنًّا بذلك سنة لم يستنها أحد من الولاة قبله، مما دفع الأندلسيين للاستنجاد بحنظلة بن صفوان الكلبي والي إفريقية الجديد، فامتثل له جند الشام وسط معارضة قليلة، 17- أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي شهدت ولايته تحيزه للعرب اليمانية على حساب العرب المضرية، ثم زاد الأمر تأزمًا بعد أن أهان الصميل بن حاتم زعيم القبائل القيسية المضرية في الأندلس، فهداه تفكيره إلى التحالف مع اللخميين والجذاميين اليمنيين لخلع أبي الخطار وتولية أحدهم مكانه، 18- ثوابة بن سلامة الجذامي 19- عبد الرحمن بن كثير اللخمي ولي الأندلس لمدة أربعة أشهر باتفاق بين القيسيين واليمانيين دون أمر رسمي من الخليفة 20- يوسف بن عبد الرحمن الفهري عاصر سقوط الدولة الأموية في المشرق وقيام الدولة العباسية، وظل واليًا على الأندلس إلى أن دخل عبد الرحمن بن معاوية الأندلس وهزم يوسف مؤسسًا بذلك الإمارة الأموية في الأندلس. حتى استقر الأمر في ربيع الأول 129 هـجريًّا ليوسف بن عبد الرحمن الفهري بدعم من حليفه الصميل بن حاتم، الذي هاجم سجن أبي الخطار الكلبي الوالي السابق الذي سجنه ثوابة الجذامي، واقتتلا عام 130 هـجريًّا في معركة "شقندة" فانهرمت اليمانية، وأعاد تقسيم الأندلس إداريًّا كما كانت في عهد القوط إلى خمس ولايات كبرى قواعدها: قرطبة وطليطلة وسرقسطة وأربونة وماردة، كما نظم الجيش وأرسل الحملات لقتال البشكنس والقوط الذين غلبوا على بعض المناطق في أثناء الاضطرابات التي سادت الأندلس في الفترة السابقة، وتحالف مع الحباب بن رواحة الزهري وتميم بن معبد الفهري. هاجموا سرقسطة قاعدة الثغر الأعلى وهزموا الصميل الذي فر إلى طليطلة. إلى أن سار يوسف بجيش كبير إلى سرقسطة وحاصرها حصارًا شديدًا أرهق أهلها مما دفعهم إلى التخلص من العبدري والزهري وتميم الفهري بتسليمهم إلى يوسف لإنهاء الحصار، وهناك جاءته رسل ولده عبد الرحمن تخبره بنزول عبد الرحمن بن معاوية الأموي في المنكب. تقاتل جيش يوسف الفهري والصميل بن حاتم مع جيش عبد الرحمن بن معاوية عند المصارة قرب قرطبة فانتصر عبد الرحمن ودخل قرطبة يوم الأضحى عام 138 هجريًّا. ظلت المناوشات بين عبد الرحمن الداخل ويوسف الفهري قائمة، فيتصالحان حينًا ويتقاتلان أحيانًا أخرى،