قرير بحثي: قيام وسقوط إمارة بني صالح في نكور (91-410 هـ / 710-1019 م) منذ تأسيسها في أواخر القرن الأول الهجري (أوائل القرن الثامن الميلادي)، وشكّلت معقلاً للمذهب السني وحليفاً استراتيجياً للأندلس في مواجهة التحديات السياسية والعسكرية المحيطة. 2.0 السياق الجغرافي والسكاني لمنطقة نكور تقع مدينة نكور في موقع استراتيجي على ساحل البحر الأبيض المتوسط في المغرب الأقصى. 3.0 تأسيس الإمارة ونسب بني صالح وساهم بدور محوري في نشر الإسلام بين القبائل البربرية المحيطة، 4.0 أبرز الأحداث السياسية في عهد بني صالح وقد وصفته المصادر بأنه كان "حسَن السيرة"، متمسكاً بنهج أسلافه في الاقتصاد والصلاح، مما أكسب الإمارة فترة طويلة من الهدوء الداخلي. كان لهذه الصراعات الداخلية أثر عميق على قدرة الإمارة على مواجهة التحديات الخارجية. التي استدعى فيها أطراف النزاع قوى خارجية أو لجأوا إلى الأندلس، بل أرست سابقة خطيرة في تدويل الصراعات الداخلية، مما جعلها أكثر عرضة للاستغلال من قبل القوى المجاورة لاحقاً. 5.0 التحديات الخارجية والعلاقات السياسية إن موقع نكور الاستراتيجي على ساحل المتوسط جعلها عرضة لمجموعة من التهديدات الخارجية التي شكلت سياستها وعلاقاتها مع القوى الإقليمية. تعرضت نكور لهجوم مباغت من قبل النورمان (المعروفين في المصادر بـ "المجوس") الذين كانوا يجوبون السواحل الأوروبية والإفريقية. مقاومة الخطر الشيعي الفاطمي شكل الخطر الفاطمي الشيعي التحدي الأكبر والأطول أمداً لإمارة نكور السنية. 1. بداية الصراع (297 هـ): بدأ الصراع مع غزو القائد الفاطمي "مصالة بن حبوس" لمنطقة نكور، 3. استعادة نكور وتجدد الصراع: بعد رحيل مصالة بن حبوس، مما أدى إلى حالة حرب شبه مستمرة استمرت لعقود. 4. تكريس الهوية السنية: على الرغم من الدمار الذي لحق بنكور، فإن هذا الصراع الطويل كرس هويتها كحصن للمذهب السني المالكي في مواجهة المد الشيعي، العلاقة الاستراتيجية مع أمويي الأندلس كانت العلاقة مع الدولة الأموية في الأندلس حجر الزاوية في سياسة بني صالح الخارجية وعاملاً حاسماً في بقائهم. هذا التحالف الوثيق وفر لنكور الدعم اللازم لمواجهة أعدائها، وكان الأمويون ينظرون إلى نكور كخط دفاع أمامي ضد أعدائهم في المغرب. وقد تجلى هذا الدعم في استقبال الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر لأمراء بني صالح الفارين من الفاطميين، وتقديم المساعدات العسكرية والمالية لهم لاستعادة إمارتهم. رغم أنها أظهرت صلابة الإمارة، إلا أنها استنزفت مواردها وأثرت على استقرارها الداخلي، وهو ما انعكس على مظاهرها الحضارية. 6.0 المظاهر الحضارية والعمرانية في نكور شهدت إمارة نكور مظاهر حضارية وعمرانية بارزة عكست فترات من الاستقرار والازدهار النسبي. مثل "الحسن بن الفتح النكوري المكنى بأبي علي"، 7.0 أسباب الضعف والسقوط انطلقت الإمارة كمركز لنشر الإسلام السني في منطقة تسكنها قبائل بربرية، ونجحت في تأسيس كيان سياسي مستقل أثبت قدرة لافتة على الصمود. ومروراً بالصراع الطويل والمرير مع الدولة الفاطمية التي سعت لإخضاعها، تكمن الأهمية التاريخية لإمارة نكور في قدرتها على الحفاظ على استقلالها وهويتها السنية المالكية في بيئة إقليمية مضطربة.