قوله تعالى : ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) الآية . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن هذا القرآن العظيم الذي هو أعظم الكتب السماوية، وآخرها عهدًا برب العالمين جل وعلا : يهدي للتي هي أقوم، أي: الطريقة التي هي أسد وأعدل وأصوب فـ التي نعت لموصوف محذوف، على يجوز حذفه وفي النعت يقل وقال الزجاج، والكلبي، والفراء للحال التي هي أقوم الحالات، وهي توحيد الله والإيمان برسله . وهذه الآية الكريمة أجمل الله جل وعلا فيها جميع ما في القرآن من الهدي إلى خير الطرق وأعدلها وأصوبها، فلو تتبعنا تفصيلها على وجه الكمال لأتينا على جميع القرآن العظيم، أضواء البيان ٤٨٨ لشمولها لجميع ما فيه من الهدى إلى خير الدنيا والآخرة، ولكننا