تشكل المقومات التاريخية عاملا مهما في بناء الحضارة العمانية وتطورها، العماني بمثابة منطلق محفز حقيقي لازدهار الحضارة العمانية. الموقع الجغرافي لعمان وأثره في تكوين الحضارة العمانية حيث شبه جزيرة مسندم التي تتحكم بهيمنة واضحة على مضيق هرمز. وعلى الرغم من أن موقع سلطنة عُمان يجمع بين الصفة القارية والصفة البحرية إلا أن الغلبة كانت دائما للواجهات البحرية، وذلك لما يتميز به الموقع البري من تضاريس صعبة الاختراق كالمناطق الجبلية عالية الارتفاع، ويمكن تحديد ملامح أثر الموقع الجغرافي لعمان ومقوماته الطبيعية في تكوين الحضارة العمانية من خلال معرفة إسهام خصائص الموقع الجغرافي على مستويين: وتميزوا بذلك في تجارة العبور (الترانزيت) وتخزين السلع التجارية المنقولة بحرا إلى موانئها وإعادة تصديرها. المستوى الثاني: في العصر الحديث ووفق المعطيات الاقتصادية المعاصرة فإن موقع عمان المتوسط بين قارات العالم الكبرى آسيا وأفريقيا وأوربا، كل هذا يؤهل عمان لأن تكون مركزا للتجارة الدولية ومحطة عبور للبضائع والأفراد بشكل يعزز من موقعها الحضاري. والذي يقدم خدمات لوجستية في صيانة وإصلاح السفن التجارية على اختلاف أنواعها وأحجامها، فضلا عن ميناء السلطان قابوس الذي تم تحويلة تدريجيا ليكون ميناء سياحيا منذ عام 2011م.