‎الحياء
الحياء لغة:
مصدر قولهم حيي وهو مأخوذ من مادّة (ح ي ي) الّتي تدلّ على الاستحياء الّذي هو ضدّ الوقاحة، ويقال: استحيت (بياء واحدة) وأصله استحييت فأعلّوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء، واستحى حذفوا الياء الأخيرة كراهية التقاء الياءين، و (الصّيغتان) الأخيرتان تتعدّيان بحرف وبغير حرف، 
أمّا الحديث الآخر وهو قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» فله تأويلان:
أحدهما ظاهر وهو المشهور: أي إذا لم تستح من العيب ولم تخش العار ممّا تفعله فافعل ما تحدّثك به نفسك من أغراضها حسنا كان أو قبيحا، ويكون المعنى: إذا كنت في فعلك آمنا أن تستحيي منه لجريك فيه على سنن الصّواب، قال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: فالمعنى على الأوّل يكون تهديدا كما في قوله تعالى: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ (فصلت/ 40) ، 
وأضاف الإمام العينيّ إلى هذين معنيين آخرين هما:
1- معنى الوعيد، والقرآن نزل بهذه اللّغة الثّانية في قوله عزّ وجلّ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما (البقرة/ 26) . وفي حديث البراق (ودنوت منه لأركبه فتحيّا منّي) أي انقبض وانزوى ولا يخلو أن يكون مأخوذا من الحياء على سبيل التّمثيل، وأمّا قوله عزّ وجلّ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ (القصص/ 4) فمعناه: يستفعل من الحياة أي يتركهنّ أحياء، وليس فيه إلّا لغة واحدة (وهي إثبات الياءين) وحيا النّاقة يقصر ويمدّ لغتان عن اللّيث، وإنّما سمّي حياء من الاستحياء لأنّه يستر من الآدميّ ويكنّى عنه من الحيوان، 
وقال الجاحظ: الحياء من قبيل الوقار وهو غضّ الطّرف والانقباض عن الكلام حشمة للمستحيا منه، بل هو أوّلها ثمّ عرّفه بقوله:
الحياء: هو انحصار النّفس خوف إتيان القبائح والحذر من الذّمّ والسّبّ «6» . 
وقيل: هو ملكة راسخة للنّفس توزعها (تدفعها) على إيفاء الحقوق وترك القطيعة والعقوق «7» . ومعنى هذه العبارة أنّ الحياء: حالة للنّفس تتولّد من رؤية أمرين هما: رؤية النّعم من ناحية ورؤية التّقصير من ناحية أخرى وهذا التّصوّر خاصّ بالحياء من المولى عزّ وجلّ. 
وقال فضل الله الجيلانيّ: الحياء تغيّر وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يلام به ممّا كان قبيحا حقيقة «10» . 
الحييّ من صفات الله- عزّ وجلّ-:
ومن صفات المولى- عزّ وجلّ- (الحييّ) كما في الحديث: «إنّ ربّكم حييّ كريم يستحيي من عبده . ‎والغرض والغاية من وصف الله تعالى به فعل ما يسرّ وترك ما يضرّ والعطاء من غير سؤال . فنوع آخر لا تدركه ولا تكيّفه العقول فإنّه حياء كرم وبرّ وجود، 
وقال المناويّ: الحياء نوعان: نفسانيّ وهو المخلوق في النّفوس كلّها كالحياء من كشف العورة والجماع بين النّاس، 
ونقل صاحب الآداب الشّرعيّة عن غير واحد قولهم: قد يكون الحياء تخلّقا واكتسابا كسائر أعمال البرّ، وقد يكون غريزة واستعماله على مقتضى الشّرع يحتاج إلى كسب ونيّة وعلم «5» . 
المعاصي تذهب الحياء:
قال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: من عقوبات المعاصي ذهاب الحياء الّذي هو مادّة حياة القلب، وهو أصل كلّ خير وذهابه ذهاب الخير أجمعه فقد جاء في الحديث الصّحيح «الحياء خير كلّه «6» » . حتّى ربّما انسلخ منه بالكلّيّة حتّى إنّه ربّما لا يتأثّر بعلم النّاس بسوء حاله، 
وإذا رأى إبليس طلعة وجهه حيّا وقال: فديت من لا يفلح، وبين الذّنوب وقلّة الحياء وعدم الغيرة تلازم من الطّرفين، والنّاس يثنون عليها بالعفّة والحزم والثّبات إذا سمعوا أنّها انتهرته وصرخت بأهلها فجاءوا ودفعوه، 
وقد ثبت أنّه صلّى الله عليه وسلّم كان أشدّ حياء من العذراء في خدرها وهو لنا في ذلك قدوة- لا يقوم دون غضبه شيء إذا انتهكت حرمات الله «2» . 
وقد أشار ابن القيّم إلى هذه الدّرجة في مطلع حديثه عن الحياء عند ما ذكر الآيات الكريمة الّتي تدلّ على رؤية المولى عزّ وجلّ لعباده ظواهرهم وبواطنهم وعلى كونه رقيبا عليهم، 
وقوله سبحانه: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا . وقوله سبحانه: لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (الجن/ 28) . 
خاصّة: وهي الّتي أشار إليها سبحانه في قوله:
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (النحل/ 128) وقوله- عزّ من قائل: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (البقرة/ 153) وقوله- سبحانه: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (العنكبوت/ 69) . 
ولهذا نزلت هذه الآية جوابا للصّحابة- رضي الله عنهم- عند ما سألوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ربّنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه؟» «1» . 
الحياء أصل لكل خير:
قال ابن القيّم رحمه الله تعالى: وخلق الحياء من أفضل الأخلاق وأجلّها وأعظمها قدرا وأكثرها نفعا، 
[للاستزادة: انظر صفات: الاستقامة- الإيمان العفة- غض البصر- المراقبة- حفظ الفرج- حسن الخلق. 
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الإعراض- الكبر والعجب- الغرور- اتباع الهوى- المجاهرة بالمعصية- إطلاق البصر- سوء الخلق- التفريط والإفراط] . ‎الآيات الواردة في «الحياء»
1- وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ (22)
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) «1»
2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (53) «2»
__________ 
5-* (عن سلمان الفارسيّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ ربّكم حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه يدعوه أن يردّهما صفرا، 
6-* (عن أشجّ عبد القيس أنّه قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ فيك خلّتين يحبّهما الله- عزّ وجلّ-» . قلت أقديما كان فيّ أم حديثا؟ قال: «بل قديما» . ‎(الحياء» 
8-* (عن أبي مسعود (وهو البدريّ) - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ ممّا أدرك النّاس من كلام النّبوّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت» ) * «2» . 
11-* (عن أسماء بنت أبي بكر- رضي الله عنهما- قالت: تزوّجني الزّبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه، وكنت أنقل النّوى من أرض الزّبير الّتي أقطعه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على رأسي وهي منّي على ثلثي فرسخ. 
فقال بشير بن كعب: مكتوب في الحكمة: إنّ من الحياء وقارا وإنّ من الحياء سكينة. 
17-* (عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه- رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «إحفظ عورتك إلّا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» . 
19-* (عن هشام عن أبيه قال: كانت خولة بنت حكيم من اللّاتي وهبن أنفسهنّ للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا نزلت تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ قلت: يا رسول الله ما أرى ربّك إلّا يسارع في هواك) * «9» . 
23-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون:
لو استشفعنا إلى ربّنا، فيأتونه فيقول:
لست هناكم- ويذكر قتل النّفس بغير نفس فيستحيي من ربّه- فيقول ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه، 
ثمّ أعود الرّابعة فأقول: ما بقي في النّار إلّا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود» ) * «4» . 
24-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: «لمّا فرغ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصّمّة، قال أبو موسى: فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلمّا رآني ولّى عنّي ذاهبا فاتّبعته وجعلت أقول له ألا تستحيي؟، ‎الأحاديث الواردة في (الحياء) معنى
25-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا بلغه عن الرّجل شيء لم يقل لم قلت كذا وكذا؟ ولكنّه يعمّ فيقول: ما بال أقوام. 
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في (الحياء)
26-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فقال: «يا صخر إنّ القوم إذا أسلموا أحرزوا
__________
(عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إنّ امرأة من الأنصار قالت للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: كيف أغتسل من المحيض؟ قال: «خذي فرصة «2» ممسّكة فتوضّئي ثلاثا» . فرجع حتّى إذا وضع رجله في أسكفّة «5» الباب داخلة وأخرى خارجة أرخى السّتر بيني وبينه، 
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الحياء)
1-* (قال أبو بكر- رضي الله عنه- وهو يخطب النّاس: «يا معشر المسلمين: استحيوا من الله فو الّذي نفسي بيده إنّي لأظلّ حين أذهب الغائط في الفضاء متقنّعا بثوبي استحياء من ربّي عزّ وجلّ» ) * «7» . 
3-* (قال ابن جريج: أخبرني محمّد بن عبّاد ابن جعفر أنّه سمع ابن عبّاس- رضي الله عنهما- يقرأ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ (هود/ 5) قال سألته
__________، ‎عنها فقال: «أناس كانوا يستحيون أن يتخلّوا «1» فيفضوا إلى السّماء أو يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السّماء. 
5-* (قال عليّ: كنت رجلا مذّاء «4» فاستحييت أن أسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال «فيه الوضوء «5» » ) * «6» . فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله، فقمت فاستأذنت على عائشة فأذن لي فقلت لها: يا أمّاه (أو يا أمّ المؤمنين) إنّي أريد أن أسألك عن شيء، ‎8-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:
«مرن أزواجكنّ أن يستطيبوا بالماء فإنّي أستحييهم منه، فاستحيا أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام فغمسها في الماء، فقالت عائشة: «لم أفسد علينا ثوبنا؟ إنّما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه، 
10-* (قال إياس بن قرّة: كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر عنده الحياء، 
12-* (قال مجاهد: «لا يتعلّم العلم مستحي ولا مستكبر» ) * «5» . 
14-* (قال الحسن البصريّ: «الحياء والتّكرّم خصلتان من خصال الخير، 
15-* (عن شقيق بن سلمة (أبي وائل) - رحمه الله تعالى- قال: «خرجنا في ليلة مخوفة، فقال إنّي أستحيي من ذي العرش أن يعلم أنّي أخاف شيئا دونه، 
16-* (قال الفضيل بن عياض: «خمس من علامات الشّقوة: القسوة في القلب، 
17-* (قال أبو الفدا (إسماعيل الهرويّ) في منازل السّائرين: «الحياء من أوّل مدارج أهل الخصوص يتولّد من تعظيم منوط بودّ» ) * «10» . 
20-* (وقال ذو النّون المصريّ: الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربّك، 
22-* (نقل ابن القيّم (ربّما عن كتب السابقين) الآثار الآتية في الحياء: أوحى الله عزّ وجلّ إلى عيسى عليه السّلام: «عظ نفسك، 
26-* (قال ابن القيّم في شرح قول يحيى بن معاذ في الأثر السّابق: «من غلب عليه خلق الحياء من الله حتّى في حال طاعته فقلبه مطرق بين يدي ربّه إطراق مستحي خجل، في حال طاعته كأنّه يعصي الله عزّ وجلّ فيستحيي منه في تلك الحال ولهذا شرع الاستغفار عقب الأعمال الصّالحة، فيلحقه الحياء كما إذا شاهد رجلا مضروبا وهو صديق له أو من قد أحصر على المنبر عن الكلام، وإنّما سبب الحياء- والله أعلم- شدّة تعلّق قلبه ونفسه به فينزّل الوهم فعل حبيبه بمنزلة فعله هو، 
__________

27-* (ذكر ابن عبد البرّ عن سليمان- عليه السّلام- «الحياء نظام الإيمان فإذا انحلّ النّظام ذهب ما فيه» ) * «2» . 
28-* (عن معبد الجهنيّ قال: في قوله تعالى وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ (الأعراف/ 26) ، 
30-* (قال الأصمعيّ: «سمعت أعرابيّا يقول: من كساه الحياء ثوبه لم ير النّاس عيبه» ) * «5» . 
32-* (قال أبو بكر بن أبي الدّنيا (مؤلّف مكارم الأخلاق) : بدأنا الحياء لقول أمّ المؤمنين رضي الله عنها-: «رأس مكارم الأخلاق الحياء» ) * «7» . 
33-* (عن الشّعبيّ قال: مرّ عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- في بعض طرق المدينة فسمع امرأة تقول:
دعتني النّفس بعد خروج عمرو . ومخزاة تجلّلني قناعا
فقال عمر- وأتي بالمرأة-: أيّ شيء منعك؟
قالت الحياء وإكرام عرضي. 
(8) التلاع (من الأضداد) جمع تلعة وهي ما سفل من الوادي أو ما علا منه. 
35-* (عن كعب الأحبار قال: لم يكن الحياء في رجل قطّ فتطعمه النّار أبدا) * «2» . 
36-* (عن سليمان (لعلّه ابن عبد الملك) قال: إذا أراد الله بعبد هلاكا نزع منه الحياء، 
(6) يكسو المرء الوقار فلا يفعل ما يخلّ بالمروءة والتّوقير ولا يؤذي من يستحقّ الإكرام.