شائبةُ عدم الاستقلال من حيث المعنى، فحُكِم بأنَّ الجزاءَ محذوفٌ لكونه مذكوراً من حيث المعنى. ، وذكر الزجاج بأنه ذهبوا إلى أنَّ المعنى (لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها)، والذي عليه المفسرون أنه همَّ بها وأنه جلس منها مجلس الرجل من المرأة إلا أن الله تفضل بأن أراه البرهان، ألا تراه قال:{وما أبرئ نفسي إنَّ النفس لأمَّارةٌ بالسوء} والمعنى لولا أن رأى برهان ربه لأمضى ما همَّ به، وليس في الكلام بكثير أتى تقول: ضربتك لولا زيد، فلو كان:ولقد همَّت به ولهمَّ بها لولا رأى أي برهان ربه لكان يجوز على بعد وللشرط صدر الكلام وهو مع ما في حيزه من الجملتين مثل كلمة واحدة، وأما حذف بعضها إذا دلّ الدليل عليه فجائز، وجعلت {لولا} متعلقة بهمّ بها وحده ولم تجعلها متعلقة بجملة قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها} ؛ فلا بدّ من تقدير المخالطة والمخالطة لا تكون إلا من اثنين معا، فكأنه قيل: ولقد هما بالمخالطة لولا أن منع مانع أحدهما؟ قلت: نعم ما قلت، فوجب أن يكون التقدير. فترك التوصل إلى حظه من الشهوة،