تتشابه طقوس الزواج في دولة الإمارات قديما وحديثا مع جاراتها في الدول العربية الخليجية. والزواج قديمًا كان بسيطًا في طقوسه واحتفالاته، ويحقق التواصل والتكافل بين أفراد المجتمع.وكان أبناء الإمارات يتزوجون في سن مبكرة؛ أما الفتاة فقد تتزوج في سن الثانية عشرة. وكان عقد القران يسمى ( الملجة).ويحرص الناس على مصاهرة الأهل والأقارب؛ لقناعتهم بأن ذلك يزيد في الترابط الأسري. وإن كانت العروس غريبة عنهم وقعت مهمة البحث عنها على كاهل الخاطبة أو الرسول أو إحدى القريبات التي كانت لديها القدرة على تقييم الفتاة وعائلتها. وكان ولي أمر الفتاة صاحب الرأي في اختيار الزوج، وإتمام مراسم الزواج ويتضمن ذلك التفاصيل الدقيقة كوقت العرس ومكانه،ويحرص الشاب الإماراتي على مصاهرة الأسرة المعروفة بمكارم الأخلاق، ويتكفل بكل شيء في الزواج بدءًا من المهر، إلى حفل الزواج وفي مقدمتها الوليمة. وتحرص الفتاة الإماراتية على تعلم الطبخ وما يخص الأعمال المنزلية.ولكل قبيلة صداق متفق عليه، وكان مهر العروس في البادية سبع (توامين)، في حين تراوح مقدار الصداق عند أهل المدن بين أربعين إلى مئة تومان.تقام احتفالات الزواج عادة في بيت العروس، ويستضيف أهل الفتاة الزوج في بيتهم سبعة أيام، ثم يقوم أهل العروس والجيران والأقارب بزفهما إلى بيت الزوجية. و تجهز العروس بأنواع من النقش بالحناء في أيديها وأرجلها، ويسمى جهاز الفتاة (الزهبة)،ويتم إحضار فرق الفنون الشعبية أيام العرس لإحياء رقصات العيالة والرزفة، ويرقص الرجال بالسيوف ويطلقون الأعيرة النارية أثناء الاحتفال بالزواج.ومع تطور المجتمع الإماراتي اقتصاديًّا واجتماعيًّا دخلت عادات جديدة على طقوس الزواج؛ وأصبحت احتفالات الزواج تقام في فنادق أو صالات أعراس متخصصة، كما أن ملابس العروس تغيرت فقد أصبحت ترتدي الثوب الأبيض بدلًا من الثياب الشعبية التقليدية.وفي حين كان التبكير بالزواج من السمات المميزة في المجتمع قبل اكتشاف النفط، أصبح السن القانوني للزواج حاليا 21 سنة لكلا الزوجين.وتم إنشاء صندوق الزواج وإطلاق فكرة الأعراس الجماعية في الدولة لتيسير أمور الزواج وتحمل نفقاته.