يعتبر سعر الصرف من أهم المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر على مجال المعاملات الاقتصادية الدولية، إذ يعكس العلاقات المترابطة بين الاقتصاديات الدولية , وإن تشابك العلاقات الاقتصادية والنشاط التجاري بين دول العالم المختلفة والتي لكل منها عملة وطنية مختلفة أدى إلى وجود ما يسمى بسعر الصرف الأجنبي، حيث ترتب على تداخل مصالح الدول و اتساع المبادلات التجارية، وقيام التبادل بين مختلف دول العالم القيام بعلاقات دائنة ومدينة متبادلة ومن أهم المشكلات التي تبرز في التبادل الدولي خاصة بعد اتجاه العديد من دول العالم إلى تعويم عملاتها هي مشكلة العلاقة بين العملة المحلية والعملات الأجنبية، وعادة ما تتعرض عملات الأقطار المختلفة لتقلبات وتغيرات مستمرة نتيجة تشابك عوامل عديدة تنجر عنها مخاطر في المعاملات الاقتصادية الدولية، فيصعب على المتعاملين الاقتصاديين في كثير من الأحيان تفاديها أو تغطيتها مما يتسبب في حدوث خسائر كبيرة. يعتبر سعر الصرف احد مقومات التي تقوم عليها التجارة الخارجية لتسوية المدفوعات الدولية حيث تظهر هنا ضرورة استعمال العملات الأجنبية عند قيام علاقات تجارية أو مالية بين شركات تعمل داخل الدول مع دول تعمل خارجها إذ تحتاج شركات المستوردة إلى عملة البلد المصدر لتسديد قيمة السلع المستوردة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى تجد كذلك الأفراد اللذين ينقلون إلى بلد أخر وهم في هذه الحالة بحاجة لنقد الأجنبي ويجدون أنفسهم أمام عملية الصرف ومن هنا تظهر أهمية دراسة سعر الصرف و كل تأثيراته المختلفة على الاقتصاد الوطني كونه يؤثر على كل المتغيرات الاقتصادية الكلية وحجم التجارة الخارجية وبالتالي على وضعية الميزان التجاري وميزان المدفوعات.