مكانه فلسفه التربية في العملية التربوية ومن هذه الفلسفة ثنبثق أهداف التربية ومناهجها ومؤسساتها وطرفها ووسائلها في التعليم وفي التقويم كما تنبثق الجذور و السيفان والأغصان والأوراق والأزهار والثمار من البذور التي تودع في باطن الأرض ثم يكون منها تلك الشجرة أو ذلك النبات اللذين يكونان المصادر الأولية لأسباب المرأة للأنسان والحيوان وغيرهما من الكائنات الحية. تتأثر الأهداف والمناهج والتطبيقات التربوية بفلسفة التربية التي تبيثق عنها وتكون نسبة الصواب والفاعلية فيها بالقدر الذي يكون في فلسفة التربية نفسها . ولا بد لفلسفة التربية بعد أن تقوم ببلورة الغايات والأهداف ثم الأساليب والوسائل أن تستمر في توجية هذه الأساليب والوسائل نحو تحقيق هذه الغايات والأهداف بتدرج يتناسب مع قوانين الوجود ونمو الخبرات البشرية. ولا بد لهذه الفلسفة أيضاً أن تنصف بالمرونة والتطور في نظام دائري يبدأ بفلسفة من المناهج والأساليب والوسائل التي تتفاعل مع شخصية المتعلم وتسهم في إعادة تشكيل سلوكه ثم تقويم أنماط السلوك الحاصلة تقويمها عمليا تستثمر نتائجه لتساعد على استمرار تطوير الفلسفة التربوية وما يتفرع عنها من الأهداف والأساليب والوسائل وهكذا . ولعله كم المناسب أن نوضح هذه العلاقات الدائرية بالشكل التالي : وهي ترفع شعاراً هدفه - بقاء النوع البشري ورقيه الفلسفات التربوية في تفسير معنى - بقاء النوع البشري ورقيه العقيدة العامة التي انبثقت عنها هذه الفلسفات وتصورها لقضايا النشأة والحياة والمصير. فالإسلام يرى - بقاء النوع البشري ورقيه - في مرحلتين متكاملتين: أحدها مرحلة الحياة الدنيا وهي مرحلة الإعداد والتزكية أما الفلسفات والعقائد الأخرى فقد تشابهت في صفة واحدة وهي الفصل التام بين مرحلتي الدنيا والآخرة، ومن الأهداف العامة - تتولد - المعادلات العملية المطلوبة - (ويسميها البعض الأهداف الخاصة أو التعليمية). وهي ما يعادل الأفكار النظرية المتضمنة في الأهداف العامة من تطبيقات عملية وسلوكية يراد تنميتها في شخصيات المتعلمين. وتتحدد المظاهر الدينية والاجتماعية للمعادلات العملية المطلوبة - في التربية الإسلامية - في نموذج إنساني واقعي يجسد هذه المعادلات - وهو نموذج الرسول ﷺ وتطبيقات السنة . أما المظاهر الكونية فقد تركت للعقل البشري بعد أن حددت له معالم معينة توصله إلى (قراءة كتاب الكون واكتشاف البراهين العملية على وجود الله وقدرته وعظمته والتعرف على تفاصيل صفاته واستخراج خزائن نعمه. ذات المستويات المختلفة والآثار المتناقضة، ومنها من وضعها في أيد قادة الفكر والاجتماع ليحددوها ويلزموا الآخرين بها. التي يجري فيها ذلك كله . فتضع " المعادلات العملية المطلوبة " فى كفة، وفي ضوء هذا القياس تتبين التربية نسبة النجاح أو الفشل في المجهودات التربوية التي تبذل. وفي ضوء هذه النسبة يجري تقويم أثر مكونات الدائرة التربوية وإعادة النظر في كل منها ابتداء من الفلسفة التربوية حتى المعادلات العملية الحاصلة. اضطراب مفهوم فلسفة التربية الغربية والعالمية المعاصرة واطلعت على راسات المقدمة من اليونسكو خلال خمس وعشرين سنة. ولذلك استمرت المناهج وأساليب التربية والإدارة تعمل بتأثير التصور الكنسي عن الإنسان والكون والحياة، وهو تصور شكل من الناحية العقلية - فلسفة التربية التي وجهت النشاطات التربوية آنذاك (٢) . المدرسة الواقعية Realism . ولقد تشعبت - الفلسفة المثالية - إلى فرعين طبقاً لاختلاف تصوراتها عن الإنسان: الفرع الأول الذين يؤمنون بأن الإنسان جسم وعقل. أما - حسب التصور الثاني - فعمل التربية هو تدريب الروح. . ولذلك فالمنهاج التربوي - عند الفلسفة المثالية - هو تلقين الأفكار وتدريب التفكير العقلي وتنمية القيم الروحية. أما الاتجاه الثاني؛ فهو يركز على الوجود المادي بعيداً عن العقل. ثم تفرعت - الفلسفة الواقعية - وأصبحت مظلة انضوي تحتها فلسفات تربوية ومدارس فكرية عديدة اتفقت كلها على أن الوجود الحقيقي هو الواقع المادي ولكنها اختلفت في مصدر هذا الوجود. والتربية عند هذه المدرسة يجب أن تهتم بكشف قوانين الطبيعة التي تحكم المادة والمخلوقات العضوية وعالم العقل، وبعد زمن غير قليل ظهرت فلسفة تربوية ثالثة البراجماتية Pragmatism هي فلسفة التربية ويرى مؤرخو التربية أن بدأت من شارلس س . بيرسي ثم از دهرت في القرن التاسع عشر على يد كل من - ولیم جیمس - (١٨٥٩ - ١٩٥٢م. والعقل ليس له موقع ولا وجود وإنما الموجود هو المخ وعملياته وتوجد القيم بمقدار حياة الإنسان فإذا لم تؤثر أصبح لا وجود لها ولا فائدة ولذلك فالثقافة والفن أمور نسبية والعالم في نظر البراجماتية هو المادة المتحركة والأخلاق هي أثرها في والتطور المستمر الذي يعتري المادة والقيم والحقائق والزمان والمكان. لذلك كله يجب أن تركز التربية على الطريقة أكثر من المادة الدراسية وأن تعلم المتعلم كيف يتعلم وكيف يفكر بطريقة علمية . والإنسان - عند البراجماتية - يخلق عالمه من خلال إعادة تنظيم الخبرات المستمر Continuous Reconstruction ومن خلال التفاعل أن يدرسوا الاجتماعي والبيولوجي مع البيئة ولذلك يجب على المعلمين التلاميذ على بناء خبراتهم وأن توفر للتلاميذ بيئة التعليم للتفاعل مع ما حولهم، وأن يجري التأكيد على الطريقة العلمية وأسلوب حل المشكلات. ٢ - نشوب الصراع بين الفلسفات التربوية الثلاث الرئيسية : فلقد شن - جون ديوي - أشهر فلاسفة البراجماتية هجوماً شديداً على كل من الفلسفة المثالية والفلسفة الواقعية كلا واعتبر منهما فلسفة قديمة تقدم تربية تقليدية تعمل على أساس رويتيني وتقدم برامج انحدرت من الماضي لا تسهم في تنمية الخبرة ولا تمثل أي وتظهر للخبرة . كذلك انتقد - الفلسفة المثالية - و - لأنهما يفصلان بين الخبرة العقلية والخبرة الجسدية وأضاف أن هذه الثنائية أسوا شرور التربية التقليدية. ٣ - تعدد الفلسفات التربوية وتناقضها : أدى هذا الصراع التربوي حول فلسفة التربية إلى ميلاد عدد آخر من مدارس الفلسفة التربوية . فقد أنجبت - الفلسفة البراجماتية - وليدين آخرين هما: الفلسفة التقدمية Progressivism والفلسفة التجديدية Reconstructionism . ثم جاء الفيلسوف الفرنسي - جان جاك روسو - فدعا في كتابه - إميل - إلى تمركز التربية حول الطفل. وفي عام ۱۹۱۸ تأسست - جمعية التربية التقدمية The Progressive Education Association - برئاسة . وليم إليوت - من جامعة هارفارد . ولكن خلال الركود الاقتصادي الذي حدث في الثلاثينات من القرن العشرين وحينما كانت التربية التقدمية في قمة رواجها ضاقت مجموعة من فلاسفة التقدمية بالركود القائم وبخطى الإصلاح القائمة فدعوا إلى إعادة النظر في - التربية التقدمية - وتقليل التركيز على رغبات الطفل وإعطاء انتباه أكبر المصالح المجتمع، أو تقليل التركيز على نمو الفرد و إعطاء انتباه أكبر لإصلاح المجتمع ولقد أصبح هؤلاء نواة الفلسفة التجديدية Recontructionism . وترى هذه الفلسفة التجديدية أن نموذج المجتمع المثالي يجب أن يكون محور التربية وتنظيم برامجها وأهدافها وإن على المدارس أن تعمل على إعداد مواطن المستقبل لمجتمع المستقبل الذي يجري بناؤه لا على المجتمع القائم. ولقد ازدهرت هذه الفلسفة ما بين الثلاثينات والستينات من القرن العشرين حينما سادت بين الشعب الأمريكي روح التحرر من وهم الماضي. وقيم العلمانية وقيم البروليتاريا ، فالمرغوب هو الثابت ومن ممثلي هذه المدرسة – روبرت وتشنز Robert Hutchins والتربية في - فلسفة الديمومة - محورها طبيعة الإنسان الثابتة – وهي القدرة على التفكير وإدراك المثاليات وهو ينفرد بذلك عن بقية المخلوقات. والمنهاج في هذه الفلسفة مشتق من مفاهيم اليونان القدماء، ومفاهيم التربية الحرة اللاتينية. ويضيف البعض إلى هذين الهدفين : الصحة الجسدية والصحة النفسية والكفاءة المهنية وممارسة الهوايات. كذلك تطلب إلى المدرسة أن تركز على - قيم المجتمع السائدة – وقيم قادة الأمة السياسيين والاجتماعيين الأموات والأحياء ومفكري الحضارة الغربية . وآثارها التربوية آثار فردية تتعامل مع الطالب والمعلم كافراد . وأولئك الذين نزل بهم الظلم من قبل المؤسسات القائمة في المجتمعات عن الكون الصناعية والتكنولوجية ويشعرون باللاإنتماء وضياع الحرية والفرد – حسب مفاهيمها - يعيش وجده في عالم مشاعره وعواطفه منفصلاً المادي وعن غيره من بني الإنسان وله وحده أن يقرر حياته ومصيره وفناءه وله حرية سلوكه رغم جميع مؤثرات الوراثة والبيئة . وتعود جذور هذه الفلسفة إلى القرن التاسع عشر في كتابات سورن كيركجارد وفردريك نيتشة وثيودور دوستوفسكي . ولكنها وجدت انتشار بعد الحرب العالمية الثانية على يد أمثال جون بول سارتر وألبير كامو . ٤ - اشتداد الصراع بين الفلسفات التربوية المختلفة فقد نهض ديوي بما أوتي من نفوذ فلسفي وتربوي ليدعو إلى إقامة التعليم على أسس الفلسفة البراجماتية التي استمدت أصولها - وأسهم ديوي نفسه في إرساء هذه الأصول - من الدارونية الاجتماعية ولقد أشعل ديوي الحماس عند المؤيدين وأثار حمية المعارضين خاصة الجانب الكاثوليكي. ومع اشتداد حدة الجدال اشتدت الفوارق بين مثلي الاتجاهات المختلفة لفلسفة التربية. كذلك انقسم البراجماتيون أنفسهم إلى أقسام منها القسم الرومانسي الذي استمد آراءه من أفكار أمثال ستانلي هول، ومنها القسم الثاني - الذي يصفه بروباخر بالهدوء والاعتدال وإنه استند في آرائه إلى كتابات - جون ديوي. ففي حين كانت المدارس التقليدية تقوم على علم نفس ميتافيزيقي" جاءت الحركة التقدمية لتقيم علم النفس على أساس بيولوجي، وأما بالنسبة للأسباب الأصلية التي أدت لهذا الجدال التربوي الذي شكل محاضن الأسباب الظاهرية فيذكر - بروباخر - أنه تمثل بتلك التيارات الجديدة من الثورات السياسية والاقتصادية التي أدت إلى كثير من الصراعات من أجل القوة السياسية بين أوتوقراطيات متنوعة ضمت حرية العمل، وحرية الفرد، والبراجماتية التحررية. ولقد اتخذت جميع هذه الاتجاهات من التربية أداة فاعلة لإعادة تشكيل الأفكار والاتجاهات بما يخدم مبادئها وسياساتها. وعنصر المعرفة Epistemology وعنصر القيم والعقائد Axiology. فبعضها حصرت الحقيقة في الوجود المادي Monostic Materialism وإنه لا غاية لهذا الوجود ولا قوة عليا وراءه، والإنسان من نفس جوهر العالم المحسوس كالنبات والحيوان والكائنات غير الحية. هورن - الذي مرت الإشارة إليه . وفلسفات أخرى تشكك في إمكانية التعرف على الحقيقة كلها. ثانياً: اختلفت الفلسفات التربوية في تعريف - فلسفة التربية – نفسها أن وفي تحديد مضامينها وتحديد المحور الذي يجب عليه. فقد تقوم انقسمت هذه الفلسفات بالنسبة للمحور المشار إليه إلى قسمين: المجموعة الأولى دعت إلى جعل - الطفل محور العملية التربوية Child - Centered . ما بالنسبة لمحتويات فلسفة التربية فقد انقسم المتجادلون : فريقين كبيرين يضم كل فريق اتجاهات وأفكاراً مختلفة. كذلك ولقد اجتهد هؤلاء في إبراز العلاقة بين الفلسفة والتربية ليبوروا وجوب أما عن الفريق الأول فقد مثله أنصار الفلسفة - بمفهومها الأرسطي . اشتقاق فلسفة التربية من خلال الربط بين الفلسفة والتربية وممن مثل من الذي حاول أن يعرف بد أن تحددي الاتجاه البروفسور كنجسلي برايس Kingsley Price «فلسفة التربية» لا فلسفة التربية فذكر إنه لنعرف ما تعنيه في تعنيه بكل من مصطلح «فلسفة وتربية». وفي ضوء ذلك خلص - برايس - إلى تعريف فلسفة التربية بأنها : وفي ربطها بالميتافيزيقا نتبين جانب الحقائق في التربية، وفي ربطها بالأخلاقيات نتوصل إلى توضيح وتبرير التوصيات التي تتضمنها التربية. وفي ربطها بنظرية المعرفة نتوصل إلى نظرية التعلم . وهناك عدد آخر من أنصار الربط بين الفلسفة والتربية الذين شاركوا الجدال الدائر حول فلسفة التربية ومصادرها ومحتواها تذكر منهم هارولد هـ. تيتوس في بحثه الفلسفة والمجتمع المعاصرة و - أوكونار – في بحث «طبيعة الفلسفة و - سدني هوك - في بحثه «هل للفلسفة مستقبل لأنه ونهض فريق ثاني اعتبر الفلسفة نموذجاً قديماً يشبه الفكر الكنسي بحث في الغيبيات التي لا برهان عليها وفي القيم والأخلاق. وهذه كلها نسبية تتأثر بالأحكام الذاتية والمواقف الشخصية ولا يمكن أن تدرس بالأساليب العلمية . ولكن الفلسفة لا تستطيع إعطاء جواب ذي فائدة عن الغيب والإله وغير ذلك من قضايا الميتافيزيقا وهي لن تعطي شيئاً ذا علاقة بالتربية وأما عن نظرية المعرفة فمن الأفضل التحول عنها إلى معطيات علم النفس ونتائجه وهو ما أقر به أمثال ديوي وبراند راسل وفلكس أدلر وأما بالنسبة للقيم فهذه نسبية مختلف بها وهي وليدة الطروف والبيئة وهي لا يمكن قياسها بالمقاييس العلمية . هاردي الذي ذكر أن الفلسفة لا يجب أن توجه فلسفة التربية لأن الفلسفة تتعامل مع مثل نشأة الإنسان ، ومصيره، وتكوين الكون وخلقه ومعنى الحياة والموت وهل للحياة غاية أم أنها لا معنى لها. لذلك لا يجب الاعتماد على الفلسففي تشكيل - فلسفة التربية . ومع مشاركة - هاردي - للاتجاه المعارض للفلسفة إلا أنه اختلف. أصحاب هذا الاتجاه بقوله إنه لا داعي لفلسفة التربية على الإطلاق. ويكفي أن يكون بدلها فلسفة منهاج دراسي مثل : فلسفة اللغة والفلسفة الرياضيات» و«فلسفة العلوم وفلسفة التاريخ. وممن عكس الحيرة إزاء الجدل الدائر في ميدان فلسفة التربية - أبراهام إيدل - الذي خلص إلى القول: ماذا يجب - إذن - أن تكون أهداف فلسفة التربية ومحتواها؟ ليس هناك جواب بسيط لأن حقيقة الإنسان لا يقدمها معمل فلسفي ولا تتكشف نظرية التربية لتعطي مجموعة من الأهداف التربوية والسبب إنه ليس لدىالفلاسفة صورة واحدة عن الطبيعة والوجود . ولقد تساءل عما إذا كان بالإمكان وضع مقياس موضوعي لا أثر للتحيز الذاتي فيه أية فلسفة تربوية معطاة !؟ ولقد أجاب - كاونتز - نفسه عن هذا التساؤل فذكر إن وضع مقياس موضوعي هو مطلب صعب للغاية لأنه يطلب من الإنسان أن يخرج من ذاته ولكنه أضاف إنه في إطار المجتمع الأمريكي وإطار المذاهب المسيحية كالسبتيين والبروتستانت والبرسبتاريين يطرح المعايير التالية : أن تكون فلسفة التربية عملية في أصولها؛ أي أن تتصدى لمعالجة كل المشكلات التي تواجهها التربية، وعلى فلسفة التربية أن تأخذ بعين الاعتبار صفات المتعلم وقدراته، وعناصر التراث الاجتماعي، المعيار الثالث؛ كاونتز - على هذا فيقول : نحن في الغالب نضع مكونات فلسفة التربية بشكل متنافر. وهو أن تكون فلسفة التربية قابلة للتطبيق أي أن تكون صالحة لكل زمان ومكان. وهذا معيار أصبح هاماً أكثر من ذي قبل التطور السريع قد أدى إلى اختلاط الأجناس والثقافات والقيم والأفكار في البلد الواحد . المعيار الخامس: وهو ان تكون فلسفه التربيه مشبعه لحاجات اتباعها فالانسان له حاجات نفسيه غير الحاجات الداخليه. ونتيجه هذا الاتجاه أصبحت مقررات فلسفة التربية تركز على موضوعات تتصل بالتعليم بشكل مباشر مثل التكييف , 5- محاولات حل الازمه القائمه في ميدان فلسفسة التربية : فقد شكلت -جمعية فلسفسة التربية philosophy of Education Society عام 1953 لجنه خاصه أطلقت عليها اسم (لجنة دراسة طبيعة فلسفة التربية ووظيفتها ) . وكانت اللجنة تتكون من الأعضاء التالية أسماؤهم ناثانيال شامبلن رئيساً من كلية بروكلين. ديفيد آدمز - جامعة نيويورك . أوتو كراش - جامعة الولاية في نيويورك. روبرت ماسون - جامعة ريزيرف الغربية . بها لن تتطور فلسفه التربويه ذات قيمه اذا ترك المجال للفلاسفه ان يطبقو ارائهم الفلسفيه على قضايا التربيه . وفي عام 1955 ٥ عقدت الجمعية الأميركية للفلسفة ندوة خاصة بموضوع فلسفة التربية طرح خلالها عدد من الأبحاث أهمها البحثين اللذين قدمهما كل من البروفسور هاريس براودي وكنسجلي برايس السنوي الرابع والخمسين للجمعية الوطنية لدراسة التربية. ولقد جاء فيه إن هناك عدد من المشكلات التربوية التي تعاني منها التربية المعاصرة وهي تتلخص بما يلي : هناك قلق بأن أهداف التربية الحديثة غائمة ومتضاربة ولا تولد ولاء قوياً وتثور التساؤولات بأي المقاييس نتحقق من أهدافنا وقيمنا؟ هل باتفاقها مع التعاليم الإلهية أم حسب ملائمتها للرغبات الإنسانية؟ أم ملاءمتها للزمان والمكان؟ وفي غياب هذه المقاييس كيف نقرر ما ندرسه في المنهاج ؟ هناك قلق بأن التربية الحديثة أوجدت خيبة أمل بمقاييس التربية الحديثة. هناك قلق بأن المفاهيم الديموقراطية للتربية غير مؤكدة وتقوم على مجرد الاعتقاد الضئيل بها. فهل من الأفضل أن تخضع رغبات الأطفال للبالغين إذا مارس البالغون نفوذا أكثر على الأطفال؟ وإذا تزايد النفوذ الخارجي على الطفل فهل ستظل لديه القدرة على الابتكار والمباراة والاعتماد على النفس والاستقلال الأخلاقي؟ وإذا استعاد الكبار شيئاً . سلطتهم القديمة كيف نصون التربية في نفس الوقت من ديموقراطية؟ وهذا أمريثير التساؤل عما إذا كان هناك بعد ديني للتربية تم إهماله. ولا شك إن هناك مشكلات أخرى يمكن إضافتها إلى المشكلات المذكورة أعلاه. وتقع مشكلات التربية وفلسفتها ضمن هذه المشكلات ولا بد أن يمتد البحث التربوي للنظر في طبيعة المعرفة والقيم والإنسان الحاضرة والمجتمع والكون قبل أن نتخذ قراراً لما يجب أن نفعله إزاء أزمتنا الحاضرة وفي عام 1958 انتقد - بول وودرنج -فلسفة التربية الأمريكية بمدارسها القائمة. أو أننا لا نملك فلسفة على الإطلاق - مع إن هذا صحيح في نظر كثير من المربين - وإنما المشكلة أننا صحيح إن المدرسة في المجتمع الحر يجب أن تعكس إرادة الشعب * تعيق تقدم الفرد والمجتمع. ثانياً: الانتقادات التي وجهت إلى - الفلسفة الواقعية Realism * تأثر مبادئها بالآراء الشخصية. * تركيزها على التربية العقلية دون التربية الجسدية وإهمال حاجان المتعلم ومتطلبات البيئة. ثالثاً: الانتقادات التي وجهت إلى الفلسفة التقدمية: ويمكن تلخيص أوجه النقد التي وجهت إلى هذه المدرسة في الأمور التالية : * إن التربية التقدمية - البراجماتية تربية بدون أهداف. * إن التركيز على التكيف الاجتماعي والمواد التربوية أدى إلى نقص فيةالتفوق العلمي الأمريكي في الحرب الباردة القائمة . * إن إعادة التركيب الاجتماعي أمر غير واقعي والصورة التي تقدمها الفلسفة التجديدية أقرب إلى اليوتوبيا والخيال . * تتناقض هذه المدرسة مع نفسها ففي الوقت الذي تؤكد على حرية الفرد والديموقراطية فهي تعطي المجتمع هيمنة تحد من الحرية والديموقراطية . التطلع إلى فلسفة تربوية جديدة تساعد الإنسان على الخروج من أزمته الراهنة العاملين في ميدانه يدركون فداحة الخطأ الذي وقع فيه من كان قبلهم. أو مدرسة علم النفس الثالثة أخذت على مدرسة فرويد ومدرسة سكنر إنهما توصلتا إلى مقرراتهما من خلال دراسة المرضى والحيوانات وليس من خلال المدرسة الأصحاء نفسياً وعقلياً). ولقد عمل - ماسلو - أستاذاً لعلم النفس في كلية بروكلين» و«المعهد الغربي لعلوم السلوك الإنساني ورئيساً لدائرة علم النفس في جامعة برنديزورئيساً لـ «الجمعية الأميركية لعلم النفس وظل يحتل مرتبة القيادة في ميدانه وفاته مؤخراً.