كان دخول البرتغاليين إلى الخليج العربي في مطلع القرن السادس عشر، والتحكم في التجارة الشرقية عن طريق السيطرة على مخارجها التقليدية، لذلك عمدت البرتغال إلى احتلال مضيق هرمز بعد سيطرتها على موانئ الساحل العماني لتصبح إلى جانب مسقط والبحرين قاعدة ارتكاز لهم من أجل السيطرة على الموانئ الرئيسة على جانبي الخليج العربي. غير أن مركزهم تعرض إلى الاهتزاز في أواخر القرن السادس عشر الأسباب عديدة منها: اتحاد البرتغال مع إسبانيا، على إثر انتقال العرش البرتغالي إلى العرش الإسباني (1580م - 1640م)، مما جعل إسبانيا تهتم بمستعمراتها في العالم الجديد على حساب المستعمرات البرتغالية في الشرق، أما أهمها على المستوى المحلي: تنامي قوة العرب العمانيين في عهد البعارية، التي قدر لها بعد سلسلة من المعارك أن تحسم الصراع الصالح العرب بعد طرد البرتغاليين من آخر معاقلهم في مسقط عام 1650م، وبروز قوى أخرى نافست البرتغاليين على سيادة الخليج العربي العابد (1994) (العجيلي (1987) ومع دخول العثمانيين وتمكنهم من إحكام السيطرة على بغداد 1534م، وامتداد سيادتهم إلى الخليج العربي من خلال ميناء البصرة، بدأ الصراع البحري بين العثمانيين والبرتغاليين، واتضح ذلك في حملة والي بغداد على البصرة عام 1546م (أحمد (1986) بهدف تحويلها إلى قاعدة بحرية في الخليج العربي لمواجهة البرتغاليين، وكان ذلك جزءا من سياسة السلطان سليمان القانوني 1520م - 1566م) في التصدي للبرتغاليين من جهة،