وبقي العجوز المخيف في نزلنا أسبوعاً بعد أسبوع ثم شهراً بعد شهر، ولم يجرؤ والدي على طلب المال؛ لم تكن لديه الشجاعة الكافية لذلك . لم يكن البحار يكتب ولا يتلقى رسائل، كما لم يكن يتكلم مع أحد، ولم يكن يفعل ذلك إلا عندما يكون قد أفرط في شرب الرمْ . أتى الطبيب ليفساي لزيارة والدي . ثم ذهب إلى غرفة الجلوس ليدخن غليونه، جلست هناك أسترق النظرات متأملا الرجلين، وعينيه السوداوين البراقتين، وقد أفرط في شرب الرمْ . في ذلك الحين لم يهتم أحد في النزل لتلك الأغنية،