أقدم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ "محمد بن عبد الرحمن آل ثاني" على خطوة شجاعة أدخلت الفرحة والسرور في قلب كل يمني وجعلتهم يشعرون بالفخر والاعتزاز، لكن في الوقت ذاته كانت تلك الخطوة صفعة مدوية وملطام بين العيون، وسببت حرج كبير لكل أركان الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، كما أن تلك الخطوة القطرية فضحت الانقلابيين، فكانت درسا قاسيا ومؤلما، ويثوبون إلى رشدهم ويقومون بواجبهم خير قيام. 179 حيث قام رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومعه وزيرة التعليم العالي القطرية "لولوة بنت راشد" بتكريم معلم يمني بجائزة ”المعلم المثالي” على مستوى دولة قطر، حيث حصل المعلم اليمني "ناصر علي الرياشي" على جائزة "المعلم المثالي" على مستوى دولة قطر، في حفل رسمي أقيم في العاصمة الدوحة، تقديرًا لمسيرته التربوية المتميزة التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود في خدمة التعليم وبناء الأجيال، بل قامت بتسليط الضوء على إنجازات الرياشي وإسهاماته التربوية داخل المؤسسات التعليمية القطرية. فهو مخلص ويقدم كل مالديه، لكن يبقي الاهتمام بالمعلمين هو حجر الزاوية في أية نهضة لكل بلدان العالم، فما صعدت الدول إلى الفضاء الخارجي ووصلت الى القمر، وما غاصت في أعماق البحار والمحيطات، هاهي قطر تكرم معلم يمني، فقد شاهدنا صور مؤلمة ومخزية لتعامل حكومتنا الشرعية مع هذه الفئة المهمة في حياة كل المجتمعات، لأن العلم وحده سيوقف خرافتهم التي يروجون لها ويغرسونها في نفوس وعقول الصغار والكبار، وهذه الخرافة بالحكم الإلهي تعني أنهم أرقى وأرفع شأنا ومكانة من الأخرين، ونسوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم والذي ينسبون أنفسهم إليه، وأن الله سبحانه وتعالى أوضح هذا التساوي في محكم التنزيل قائلا " إن أكرمكم عند الله اتقاكم" كما ذرف ملايين اليمنيين الدموع وهم يشاهدون معلم كبير السن قد بلغ من العمر عتيا وتزين وجهه الهزيل لحية بيضاء، وهو يفترش الأرض لبيع بعض الأشياء ليوفر لأولاده الثمانية ما يسترهم ويمنع عنهم صرخات الجوع، فلماذا يحدث كل هذا العبث؟؟ لأن حكومتنا الشرعية مشغولة بالمحاصصة وتقسيم الغنائم فيما بينهم، فهم هناك في الخارج يتعلمون في أفضل المدارس ويلتحقون بأرقى الجامعات، فلماذا يشغلون بالهم بالمعلم اليمني؟. ختاما فلن تنهض اي أمة دون العلم، وإذا أردت الدنيا والآخرة فعليك أيضا بالعلم، فهم يسخرون من هذه الحكمة العظيمة للإمام الشافعي،