تناول كتاب "تدبير الحبالي" للبلدي (ت ٣٨٠هـ) الولادة، كما ناقش الزهراوي أوضاع الجنين وعمليات تقطيعه، مستخدماً آلات خاصة، مضيفاً إلى ذلك سحق رأس الجنين الميت. مارست القابلات الأعرابيات في الجاهلية القبالة، غالباً أمهات سبق لهن ولادة، وتلقين المولود ("القبل"). احتُرمت مهنة القبالة، وقد مارسها الرجال أحياناً، خاصة في حالات الولادات العسرة، مستخدمين عمليات كـ"الستي" و"السطي" لاستخراج الأجنة من الأغنام أو النساء. عرفت القابلات الأعرابيات تشخيص موت الجنين ("الحش") وإجراء الإسقاط. مارسوا أيضاً "الخشعة"، وهي عملية قيصرية بعد وفاة الأم، كما ورد في حالات خارجة بن سنان وبكير بن عبد العزيز. يُعد كتاب الرازي (ت ٣٢٠هـ) من أوائل الكتب العربية في الطب النسوي، مُركزاً على الأمراض النسائية والتوليد، وقد مارس القبالة مباشرة أو بواسطة قابلة، موصياً بشق أغشية الرحم لتسهيل الولادة، وهي تقنية حديثة آنذاك.