وذلك الأركان الخمس حوت المنظومة العقدية والقيمية وكذلك النظم الإسلامية في شتى مجالات الحياة المتنوعة، والشهادتان تتوسط الأركان الخمس لأنها أساس البناء وهي مفتاح الدخول إلى الإسلام، والشهادتان حوت المنظومة العقدية بأركانها الستة، فأركان الدين ثلاث: عقيدة وشريعة وأخلاق، العقيدة هي الإيمان والشريعة هي أركان الإسلام والأخلاق هى الإحسان، وإن لم يكن هناك يقين بالشهادتين والعمل بمقتضاهما فلا قيمة لنطقهما، ومن مقتضيات الشهادتين الإيمان بالأركان الستة، فلابد من إيمان صادق والبعد عن كل ما ينقضهما. وبعد الشهادتين تأتي الصلاة: وهي صلة العبد بربه وهى الفارق بين المسلم وغير المسلم، فهي عامود هذا الدين، وهي الركن الوحيد الذى فرض فوق سبع سموات، أمران يعرضان المجتمع الإسلامي للخطر: حيث يتعرض المجتمع الإسلامي للخطر نتيجة لــ: الأمر الأول: أن يجمد ما من شأنه التغير والتطور والحركة، على حين أخذت المجتمعات الأخرى الراكدة التي طالما تتلمذت على المجتمع الإسلامي تستيقظ وتنهض وتتطور ثم تنمو وتتقدم ثم تزحف غازية مستعمرة والمسلمون في غمرة ساهون. الأمر الثاني: أن يخضع للتطور والتغير ما من شأنه الثبات والدوام والاستقرار كما نرى ونسمع في عصرنا الحديث أن فئة من أبناء المسلمين يريدون خلع الأمة من دينها وعزلها عن تراثها كله باسم التطور ويريدون فتح الباب للإلحاد في العقيدة والانسلاخ من الشريعة والتحلل من الفضيلة كل ذلك باسم هذا الصنم الجديد "التطور"، إنهم يريدون أن يطوروا الدين نفسه لكي يلائم ما يريدون استيراده من الشرق أو الغرب من عقائد وأفكار وقيم وموازين وأنظمة وتقاليد ومثل وأخلاق، ما جعل الله الدين إلا ليمسك البشرية ان تتدحرج وتنقلب على عقبيها لهذا أوجب أن يكون الدين هو الميزان الثابت الذي يحتكم إليه الناس إذا اختلفوا ويرجعون إليه إذا انحرفوا. استفدت من المحاضرة التعريف بالاجتهاد وضوابطه وشروطه، وكذلك التراث الإسلامي وكيفية الاستفادة منه بما وتطرق الدكتور إلى مفهوم البناء الإسلامي ومكوناته.