دعا الهُدْهُدُ طيورَ الغابَةِ صباحاً ، إلى اجْتِماعٍ طارِئٍ، وَبَدا وكأنَّ أمرًا خطيرًا قَدْ وَقَعْ، فَمِثْلُ هٰذِهِ الدَّعَواتِ لا تَحْدُثُ إلاّ في حالاتٍ نادِرَةٍ. مُحاوِلَةً أنْ تُخَمِّنَ سَبَبَ هٰذِهِ الدَّعْوَةِ المُفاجِئَةِ، وَعِنْدَما اكْتَمَلَ الحُضورُ بدأ الهُدْهُدُ يَتَكَلّمُ: - أَنْتُم تَعْلَمونَ أَيُّها الأعِزّاءُ أنَّ هٰذِهِ الغابةَ هِيَ مَوْطِنُنا وَمَوْطِنُ آبائِنا وَأَجْدادِنا، وَسَتكونُ لأوْلادِنا وَأحْفادِنا مِنْ بَعْدِنا، فَشْكْلُكَ مِنْ أجْمَلِ الأشْكالِ. وَلٰكِنْ حَذارِ مِنَ الغُرورِ! - مَعَكَ حَقٌّ فيما قُلْتَهُ أيُّها الهُدْهُدُ! حَذارِ مِنَ الغُرورِ! - إنَّكَ لا تَقِلُّ خُبْثًا عَنِ الثَّعْلَبِ الماكِرِ، لٰكِنَّ الهُدْهُدَ هَدَّأ مِنْ حالِهِ قائِلاً لَهُ: - لَقَدْ دَعَوْتُكُمْ لِنَتَبادَلَ الرَّأيَ في هٰذا المَوْضوعِ .