وليتسنى لنا إدراك مالبسات تلك الثورة والوص ول نحو نتائجها البد من الوقوف على الظروف التي مهدت لإلمبراطور فالنز من تولي سدة الحكم لإلمبراطورية البيزنطية، كما البد من التعرف على صفات وهذا يدفعنا كذلك إلي تتبع بدايا بروكوبيوس السياسية، فقد كانت الدافع القوي لتكوينه السياسي، صورته بسمات خاصة سنلمحها من خالل حركته التمردية ضد فالنز ا في جيش اإلمبراطورية، وإن كان برتبة منخفضة (القائم علي االصطبال إال أنه عقب وفاة اإلمبراط ور جوفيانJovian 2) (28 يولي363 – 17 فبراي364) م تؤثر رياح المتغيرات السياسية علي مستقبل فالنز لتدفعه نحو االرتقاء. الكتائب على اختيار فالنتينيان اؤلوValentinian I 3) (364 – 375ا لجوفي وفي السادس والعشرين من شهر فبراي364 م 5 ) ونظر ا لما كا يحيط مساحاتها الشاسعة من تهديدات تمس حدودها ارتأي فالنتينيان تنصيب أخيه فالنز كشريك له في إدار وذل 6) . ومن ثم قسمت اإلمبراطورية بين اؤلخوي ( ليتولى فالنتينيان حكم أقاليمها الغربية، بينما يحكم فالنز الجانب الشرقي من اإلمبراطوري364 – 378 ) م عام ومن هنا بزغ نجمه السياسي ومهد له طريق الحك علي أن السياسة القمعية والتعسفية التي انتهجها فالنز سببت له القالقل والمتاعب الجمة، فلم يحظ فقد كان يبطش بكل من يشك في والئه الشخصي في تل البقعة التي قع تحت سلطته، ويبدو أن اؤلمر يرجع في كثير إلي تكوين فالنز النفسي. بيد أنه يبرز علي الساحة لَ معول هدم لحكم فالنز تمثل في والد زوجت ُّ Petronius 8)