عمل النبي زكريا كان نبي الله زكريا عليه السلام نجاراً، يقوم بنشارة الخشب وعملها، فقد ورد عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: (كان زكرياءُ نجارًا). ١]حيث كان يكسب قوته بعمل يده، وفي ذلك دلالة هامة على أن العمل واحتراف المهن لا يُنقص أحداً، و تأكيداً على ذلك كان زكريا يعمل و يأخذ الأجرة في المقابل، فالعمل من الأخلاق العظيمة التي تقترن بها العفّة والرفعة عن الخضوع والذل للغير، فيكون قوت اليوم من عمل اليد وكسبها. ٢] زكريا عليه السلام اُختلف في نسب النبي زكريا عليه السلام، فقد قيل زكريا بن برخيا وزكريا بن دان، كما قيل زكريا بن لدن بن مسلم بن صدوق بن حشبان، حتى يعود نسبه إلى نبي الله سليمان بن داود عليهم جميعاً السلام، كرّمه الله فرزقه ولداً بعد أن بلغ مبلغه من الكبر، وقد أمر الله تعالى رسوله محمد أن يُخبر الناس قصة النبي زكريا، فرب العزة يعلم القلب النقي والصوت الخفي، ٣]ومن الجدير بالذكر أن النبي زكريا هو زوج خالة مريم بنت عمران، وقد كفلها بعد وفاة والدها وهي صغيرة، فكان كلّما دخل عليها المحراب يجد عندها الطعام الكثير، ٤] ما قيل في وفاته كما اختلف أهل العلم في نسبه فقد اختلفوا في وفاته، حيث قيل أن وفاته كانت طبيعية، حيث ذكر القرآن الكريم في أكثر من موضع أن بني إسرائيل قد قتلوا من الأنبياء، فقال بعض علماء التاريخ أن فساد بني إسرائيل الأول هو قتل النبي زكريا، أمّا فسادهم الثاني قتل النبي يحيى، ٥] ومما ورد في قتله أنّه هرب منهم عندما علم ما يُريدون به من الشر والسوء، فانفتحت له شجرة ودخل بها ثم ضمت نفسها، فسحب الشيطان جزءاً من ثوبه حتى بان لليهود، فنشروا الشجرة حتى قطعوا زكريا في داخلها،