توقع مسؤولون وخبراء أن تشهد المرحلة المقبلة من عمليات "الحوثيين" العسكرية تجاه سفن الشحن التجاري في المياه الدولية، تصاعدا من حيث وتيرة الهجمات واتساع نطاقها الجغرافي، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على حلفائهم في إيران. مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف سفينة شحن ترفع العلم الهولندي، تمتد فيها تهديدات ميليشيا الحوثيين للملاحة الدولية إلى مياه خليج عدن وبحر العرب، بعد قرابة عام كامل من الهدوء، اقتصرت خلاله الهجمات على السفن المتجهة إلى موانئ إسرائيل، المارّة بمياه البحر الأحمر. وتزامنًا مع استهداف السفينة الهولندية، دول "الترويكا" الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، "التداعيات المحتملة لإعادة فرض العقوبات على إيران، مصلحة طهران أسامة الشرمي، "يعكس مدى التزامها بخطط طهران، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إلى أن ميليشيا الحوثيين عازمة على خوض مغامرة جديدة من التصعيد ضد السفن التجارية وممرات الملاحة البحرية، وذلك لتحقيق مصلحة طهران، وتنفيذًا للدور الذي وُجد الحوثيون من أجله في اليمن". إدامة الصراع وذلك بهدف إدامة الصراع قدر المستطاع، أملًا في استكمال أهداف وخطط مشاريع الدولتين التوسعية في المنطقة، ويُنهي استخدامها للوضع الإنساني في القطاع، هو أمر غير مرغوب فيه". ومساء أمس الثلاثاء، أعلن "الحوثيون" عبر "مركز تنسيق العمليات الإنسانية"، إدراج 13 شركة أمريكية و9 أشخاص وسفينتين على قائمة عقوبات الميليشيا لـ"منتهكي قرار حظر تصدير النفط الخام الأمريكي". وبحسب المركز الذي يتولى عملية التنسيق والإشراف على هجمات ميليشيا الحوثيين على السفن، فإن هذا الإجراء الذي يشمل كيانات تعمل في قطاعي الطاقة والشحن، إلى جانب عدد من رؤساء مجالس الإدارة والمديرين التنفيذيين المرتبطين بها وبعض الأصول، تحوّل السلوك ويرى خبير الشؤون العسكرية والإستراتيجية، أنَّ ثمّة تحوّلًا في سلوك ميليشيا الحوثيين تجاه الأهداف البحرية وسفن الشحن التجاري، "إذ باتت الجماعة تبني هجماتها بشكل أكبر مما تتعرض له من ضربات إسرائيلية". إن لدى ميليشيا الحوثيين قناعة بأن تل أبيب "ليست وحدها المسؤولة عن الهجمات التي باتت تطال الجماعة، وأن بريطانيا وفرنسا ودول أوروبا إلى جانب الولايات المتحدة بشكل خاص، تقف وراء ذلك، وبالتالي يردّون باستهداف السفن المرتبطة بها، وأوضح أن المرحلة السابقة من الهجمات على السفن غير المرتبطة بإسرائيل، كانت تُعلن بناء على طبيعة علاقة ميليشيا الحوثيين بالدول التي تنتمي إليها،