وهجر دراسته الدينية متأثرًا بالأفكار التقدمية التي كان ينشرها كل من دميتري بيساريف ـ أبرز نقاد الأدب الروس في ستينيات القرن التاسع عشر ـ وإيفان سيتشينوف (أبي الفسيولوجيا الروسية)، في عامه الجامعي الرابع فاز بحثه الأول عن الفسيولوجيا العصبية للبنكرياس بجائزة جامعية رفيعة. وفي سنة 1875 أنهى بافلوف دراسته بتفوق كبير في مجال العلوم الطبيعية، وبعد امتحان تنافسي نجح بافلوف في الفوز بزمالة في الأكاديمية، طوّر تعاليم سيتشينوف (مؤسّس علم النفس المادّي في روسيا)عن الطبيعة الانعكاسيّة للنشاط العقلي وقد تمكّن بافلوف بمنهج الانعكاسات الشرطيّة من اكتشاف القوانين والآليات الأساسيّة لنشاط الدّماغ. وأدّت دراسة بافلوف لفيزيولوجيا عمليّة الهضم إلى فكرته القائلة بأنّ منهج الانعكاسات الشرطيّة يمكن أن يستخدم لبحث السلوك والنشاط العقلي للحيوانات. والعديد من الأبحاث التجريبيّة كأساس للنتيجة التي توصّل إليها عن الوظيفة الإشاريّة للنشاط النفسي ولتوضيح تعاليمه عن النظامين الإشاريين. ويوفّر مذهب بافلوف ككلّ الأساس العلمي الطبيعي لعلم النفس المادّي.