الصدق خلقٌ نبيلٌ، أمر الله به ورتب عليه شرف القدر وعلوا المنزلة، بينما الكذب يهوي بصاحبه إلى النار. أمر الله بلزوم الصدق والسير مع الصادقين، وهو خلقٌ عربيٌّ حتى في الجاهلية، كما يدلّ قول أبو سفيان، والإمام الزهري الذي أنف من الكذب ولو كان حلالاً. حثّ الإسلام على الصدق لأنه أساس مجتمع راقٍ آمن، قال النبي ﷺ: "عليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة". الكذب من صفات المنافقين، والمؤمن يتجنب الكذب حتى في المزاح، فالنبي ﷺ وعد بيتاً في وسط الجنة لمن ترك الكذب ولو كان مازحاً. يشمل الصدق الوفاء بالوعد، والتثبت في نقل الأخبار، والصدق في البيع والشراء، وعدم الغش. الغش والكذب يُورثان الخسارة والبوار، والتجار يُبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من اتقى الله وبرّ وصَدَقَ.