خلال العقدين الماضيين جرت محاولات عديدة، حاول الباحثون من خلالها تقديم نماذج الإدارة الأزمات. بهدف استخدام أنظمة إدارية خاصة وواضحة المعالم والخطوات، وقليلة التكلفة لضمان الحد الأدنى من العباء الاقتصادي الواقع على كاهل المنظمة من جراء التعامل مع الأزمات الحقيقية، وبطريقة تسمح للمنظمة العمل بشكل منتظم في ظروف غير اعتيادية، وقد ثم بموجب هذه النماذج اعتماد المنهج العلمي في إدارة الأزمات، وذلك من خلال عرض خطوات إدارة الأزمة بشكل منتظم، وتوضيح الوظائف والمهام التي يتوجب على مدير الأزمة اتخاذها وممارستها على أرض الواقع، ومن هذه النماذج نموذج الخضيري 1990 وقد اعتمد الخضيري في عرض نموذجه في إدارة الأزمات على مراحل المنهج التكاملي، و قد لخصها على هيئة مراحل متسلسلة ومتتابعة كما يلي : ه مرحلة اختراق جدار الأزمة. ه مرحلة التمركز في قلب الأزمة واقامة قاعدة صلبة للتعامل مع الأزمة بعد اختراقها. مرحلة توسيع قاعدة التعامل مع الأزمة ومد جسور مجالات الاختيار عند التعاطي مع الأزمة. ن مرحلة الانتشار السريع والمكثف لتدمير عناصر الأزمة لشل حركتها، ه مرحلة التوجيه لقوى الفعل العاملة في الأزمة إلى المجالات الأخرى التي انتشرت إليها الأزمة. نموذج هريرو وبرات 1995 يتألف هذا النموذج من أربع مراحل الإدارة الأزمة قبل حدوثها وبعد أن تحدث، وهي: وإدارة الأزمة ذاتها، ومرحلة ما بعد الأزمة، كما ويسترشد النموذج بفرضين أساسيين عند التعامل مع مراحل إدارة الأزمة وهما أن لكل أزمة دورة حياة خاصة بها ويمكن التأثير فيها، وفيما يلى عرض لهذه المراحل: مرحلة إدارة المشاكل في هذه المرحلة يتوجب على المنظمة أن تقوم بالآتي: 1 مسح البيئة المحيطة بحثاً عن الاتجاهات العامة ذات العلاقة بالمشاكل، سواء كانت منفردة والتي يشعر المعنيون أنها قد تؤثر فيها مستقبلاً. 2 جمع البيانات عن المشاكل المحتمل أن تثير المتاعب وتقييمها. 3 تطوير استراتيجية للاتصالات وتركيز جهودها على منع حدوث أزمة، أو إعادة توجيه مسارها، بشكل يؤدي إلى كبح جماحها قبل تفاعلها وانتشارها. مرحلة التخطيط - الوقاية وتسهم هذه المرحلة في رصد البيئة المحيطة مع مرحلة إدارة المشاكل، من خلال استخدام المعلومات والتحذيرات ونظم الاتصالات الداخلية، ففي مرحلة إدارة المشاكل تواجه موارد المؤسسة في تحديد المشكلة التي يعتقد أنها تمثل تهديداً وتأثيرا في مسارها، أما في مرحلة التخطيط الوقاية، فيضاف عنصر الوقاية كي يتم تجنب الوقوع في أزمة كاملة وبالتالي التقليل من مخاطر وآثار الأزمة إن حدثت. ن مرحلة الأزمة: عندما تصل المنظمة إلى مرحلة الأزمة تكون قد فقدت جميع المبادرات النشطة، خاصة إذا لم يكن هناك خطة مواجهة للأزمة، أو إذا قويل الموقف الأزموي بسوء تصرف من قبل الأشخاص المعينين، عندها فإن ردة فعل المنظمة ينبغي أن تنحصر في التأثير في الأحداث المصاحبة للأزمة، واستخدام إجراءات الطوارئ اللازمة التي تقلل من أي ضرر قد يحدث، وبالتالي أصبحمن الضروري أن تقوم المنظمة وفق هذه المرحلة بتقييم درجة استجابتها للأزمة، ثم العمل على إجهاض الدعاية السلبية التي قد تؤذي من سمعة المنظمة بفعل الأزمة، وذلك بإبلاغ عملاتها بالإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة الأزمة أو حلها، وأخيرا توجيه رسالة من المنظمة إلى الجمهور المعني، والحصول على تأييد طرف ثالث من أحد الخبراء المتخصصين بنشاط المنظمة للإعلان عن أن الأزمة قد تم حلها، أو في طريقها إلى الحل في القريب العاجل. مرحلة ما بعد الأزمة: ويطلق على هذه المرحلة اسم رحلة الاستشفاء، وهي المرحلة التي تهيئ المنظمة نفسها للشفاء بعد خروجها من الأزمة، وهنا يتعين على المنظمة الاستمرار في إيلاء الاهتمام بعملاتها وزبائنها المتنوعين، وإطلاع وسائل الإعلام على الإجراءات التي قامت بها المنظمة للخروج من الأزمة إذا دعت الضرورة لذلك، مع العمل على الاستفادة من الدروس والعبر التي أخذتها من الأزمة المنع حدوث أي أزمات في المستقبل، ثم تطوير استراتيجية طويلة الأمد في المهارات المتعلقة بالاتصالات للحد من أي أزمات أو التقليل من أي إضرار قد تنجم عنها في المستقبل. هي كالآتي: ه مرحلة تجنب الأزمة ويتم في هذه المرحلة إلقاء نظرة شاملة على المنظمة بحثاً عن المواقف التي يعتقد أنها قد تشكل أزمة، وكتابة قائمة بكل ما يمكن أن يسبب المتاعب ودراسة العواقب المحتملة، وتقدير تكلفة منع حدوث المشاكل، وكيفية التعايش مع عواقبها إن وجدت. ه الإعداد الإدارة الأزمة: أي وضع خطة لمواجهة مختلف النتائج غير المرغوبة في حال وقعت الأزمة. ويتضح أمر هذه الخطوة برفض بعض متخذي القرار الاعتراف بوجود أزمة، حتى وإن أكدت النتائج بوجود أزمة بالفعل، وفي هذه المرحلة يلزم وجود محققين من خارج المنظمة وداخلها للمساعدة في استيعاب الموقف الأزموي، من خلال التبصر والإدراك والتفهم، وإعطاءه الاهتمام والجدية التي يستحق لتدارك تفاقم الأزمة. ه مرحلة احتواء الأزمة: ويتم في هذه المرحلة اتخاذ قرارات صعبة أو مصيرية في وقت قصير جداً من الزمن، وذلك لما تتطلبه إدارة الأزمة من أولوية بوقف النزيف في ظروف غاية من الضبابية وشح في المعلومات حول الأزمة. ه مرحلة تسوية الأزمة: ويتم في هذه المرحلة تسوية الأزمة بعد مفاوضات مكثفة والتحرك سريعاً لاحتوائها، وذلك من بناء حائط، إن صح التعبير،