المطلب الأول : تعريف التسيير المبني على النتائج التسيير المرتكز على النتائج ويعرف أيضا بالإدارة بالأهداف ولم يتم استعمال هذا المصطلح في محال الميزانية العامة للدولة الا في عام 1971 على مستوى وزارة الصحة والتعليم والرفاهية في الولايات المتحدةالأمريكية وهو ينصرف إلى تخصيص النفقات العامة وفق الأهداف التي تسعى كل هيئة حكومية لتحقيقها، ويكون ذلك عن طريق إعداد الميزانية العامة وفق توجهات السياسة الوطنية مع تسيير محكم للنفقات العامة ضمانا لتحقيق الأهداف والوصول إلى النتائج المراد تحقيقها دون اهمال متابعة تنفيذ المشاريع والتعديل علىمدار العام والرقابة عليها وتذليل العقبات التي تواجههابعد ذلك تم تطويره في القطاع الحكومي حديثا في كل من الولايات المتحدة الأمريكية من خلالالقانون الحكومي لسنة 1993 وفي كندا من خلال قانون الإدارة العمومية، بينما في فرنسا تم ذلك من خلال القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية لتصبح الميزانية العامة ينظر إليها على أنها برنامج متكامل لتحقيق الأهداف العامة من خلال التخصيص الأمثل للموارد كما أنها بتناسق أهدافها مع أهداف الخطة القومية تساهم بدور كبير في الرفع من فعالية سياسة الإنفاق العام . عكس التسيير التقليدي المرتكز على الوسائل للمالية العامةويعرف أيضا بالمنهج التقليدي في إعداد الميزانية العامة طبقا لميزانية البنود والاعتمادات، أما بالنسبة للجزائر فقد شهد تسيير الموارد المالية والنفقات العامة عدة تطورات حيث بعد استقلال الجزائر وتجسيداً لمبدأ السيادة الوطنية كان لزاما على الحكومة الجزائرية أن تتخلص من كل تبعات المرحلة السابقة ولاسيما ما ارتبطا بمجال التشريع المالي، ولم تتحقق محاولة التوحيد المحاسبي للميزانيات إلا من خلال قانون المالية التكميلي لعام 1965، وقد استمر هذا الوضع إلى غاية صدور القانون المتعلق بقوانين المالية 84-17والذي تحددت من خلاله أهم معالم المالية العامة للدولة الجزائرية. ثم يلي القانون العضوي 18-15 الذي جاء بإصلاح ميزانياتي عميق من خلال تبنيه التسيير المبني على النتائج. المطلب الثاني: اهداف و مبادئ التسيير المبني على النتائج يهدف الإصلاح الميزانياني إلى ترشيد النفقة العامة وسد فجوات النظام الميزانياتي الحالي، - المسؤولية وفقا للمادة المادة 87 \81من القانون العضوي 18-15، إعداد الميزانية حسب الغلاف الميزانياتي، - الأداء وفقا للمادة المادة 36 من القانون العضوي18-15 ، - الشفافية وفقا لكل من المواد 28 و 87, تمكين المواطن من الاطلاع على وجهة المال العام). - التوازن وفقا للمادة 03 من القانون العضوي 18-15 القصد منه التصحيح التواصل لنفقات المداخيل. يساعد هذا النوع من الأنظمة الدول أو الحكومات على: - توضيح أولويات السياسة وتركيز الإنفاق العام وفقا لذلك؛ - رصد وتقييم الفعالية والكفاءة في الحصول على المنتجات وتحقيق النتائج المقاسة بشكل عام من حيثمؤشرات النتائج والأثر على الفئات المستهدفة؛ المطلب الأول :دوافع الانتقال الى التسيير المبني على النتائج نصت المادة3 في تعريفها القانون المالية " يعد قانون المالية بالرجوع إلى تأطير وبرمجة الميزانية كما هو محدد في المادة 5 من هذا القانون ويساهم في تجسيد السياسات العمومية التي يكون تنفيذها مؤسسا على مبدأ التسيير المتمحور حول النتائج انطلاقا من أهداف واضحة ومحددة وفقا لغايات المصلحة العامة والتي تكون موضوع تقييم " نصت المادة 79 منه على البرنامج هو وحدة تنفيذ الاعتمادات المالية ويتم توزيعها بموجب مرسوم وتوزع حسب الوزارة أو المؤسسة العمومية وهذا يكون حسب البرنامج الفرعي وحسب الأبواب وحسب التخصص كما جاء في مواد أخرى كيفية نقل وتحويل الإعتمادات في تسيير البرامج كوحدة جديدة للميزانية و كأساس ضروري لإصلاح الميزانية، ويشمل هذا البرنامج الإعتمادات المخصصة لتنفيذ النشاط أو مجموعة متناسقة من الأنشطة التي تنتمي لنفس الوزارة و ترتبط بأهداف واضحة ومحددة وفقا لأهداف المصلحة العامة فضالا عن النتائج المرجوة التي تكونموضوع التقييم هذه الصيغة في إعداد الميزانية على أساس البرامج تعد من طرف الدوائر الوزارية وفقاالاحتياجاتها وأهدافها المسطرة مسبقا. ان اهم دوافع الانتقال إلى التسيير المرتكز على النتائج تتمثل في : الدوافع السياسية والقانونية: - الطبيعة القانونية للقانون 17-84 أصبحت تتنافى مع المبادئ الدستورية خاصة في مجال التشريع المالي، حيث يجب أن يكون على شكل قانون عضوي (دستور في المالية). - إخفاق كل قوانين المالية السابقة في تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية المستهدفة، مما أدى إلى ظهور فجوة كبيرة بين البرنامج المحقق وبين المخطط له، والمعبر عنه من خلال مؤشرات النمو الاقتصاديوالتضخم المعلن عنها طيلة هاته المدة؛ - عدم تماشي المنظومة المالية الحالية مع مبادئ اقتصاد السوق الدوافع المتعلقة بإصلاح الميزانية العامة للدولة : - غياب الديناميكية في التخطيط والترخيص للميزانية والاقتصار على سنة واحدة وإهمال التخطيط الموازناتي متعدد السنوات؛ - بعد التسيير الميزانياتي في الجزائر عن مبادئ وركائز الحوكمة المطلب الثاني : اهم الاصلاحات التي جاء بها نظام التسيير المبني على النتائج. أولا : التصنيف بحسب النشاط : يسمح هذا التصنيف بتوضيح وبيان النشاطات بحيث يقسمها الى مهامواضحة وتتجسد كل مهمة في حافظة بحيث تجمع الحافظة مجموعة من البرامج تتفرع بدورها الى برامجفرعية ثم عمليات وعمليات فرعية وذلك في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة من هاته المهام. رابعا : حسب الهيئات الإدارية المكلفة بإعداد الميزانية وتنفيذها : بحيث من خلال الفقرة 04 المادة 28 نجد أن هذا التصنيف يعتمد على توزيع الاعتمادات المالية على الوزارات والمؤسسات العموميةلأنه اعتماد ميزانية البرنامج يتطلب تفاصيل أكثر عن التصنيف الحالي حسب الوزارات والإدارات العامةوذلك حتى يعطي النتيجة المطلوبة من مسؤولية كل مسير معني بتحضير وتنفيذ الميزانية كما يكون هذاالتصنيف مستقلا عن التصنيفات الأخرى،