2 المرحلة الثانية من 1965 إلى 1978 بوصول الرئيس الراحل هواري إلى سدة الحكم ، و انتهاجه للإيديولوجية الاشتراكية ، ووفق هذا التوجه تم تكريس سياسة إعلامية ، تجعل من الصحفي موظف في جهاز الدولة ومناضل يدافع عن التوجهات السياسية للبلاد . وما يميز هذه المرحلة وعلى عكس الفترة السابقة حيث كان المسئولون على وسائل الإعلام هم منتجو الخطاب الإيديولوجي للنظام السياسي في نفس الوقت, وهو خطاب تعبوي تأكد عزم السلطات الجزائرية على السيطرة الكلية على وسائل الإعلام ، وعلى توجيهها للعمل الصحفي ، بعد إصدارها للأمر 535-68 المؤرخ في 09 سبتمبر 1968 ، حيث جاء في مادته الخامسة مايلي : « يجب على الصحفي أن يقوم بوظيفته في نطاق عمل نضالي» (7) إن هذا الخطاب أدى ميدانياً إلى تعرض العديد من مدراء المؤسسات الإعلامية إلى ضغوط كبيرة ليس من وزاراتهم الوصية فحسب بل تعدى الأمر ذلك ليشمل العديد من الشخصيات السياسية ، فبعض الولاة أصبحوا يتعاملون مع الصحفيين وكأنهم ملحقون صحفيون يعملون في إدارتهم. (8) وتميزت هذه المرحلة بظهور أول لائحة خاصة بالإعلام، وتحويل يومية "لوبوبل" إلى "المجاهد" ،