وعرفوا بالحناجر القوية التي إن صدحت تدب في الأنفس الحماسة والثورة، مما ساعدهم على الإمساك بزمام التجارة والطرق في العالم القديم، كون المطر والعشب هما مطلب أهل البادية والصحراء، وكان هذا التنقّل يترك في نفوسهم أثراً كبيراً وحنيناً للمكان الذي استوطنوه وخاصّة عند وجود حبيبين من قبيلتين مختلفيتن قررتا سلك سبل مختلفة للبحث عن الكلأ والماء، يسمى هذا النسق بالوقوف على الأطلال، تبقى البداية موحّدة تشير إلى تعلّق الشاعر بوطنه وأرضه وأهله، وهذا يوضح الأثر الإيجابيّ للبيئة الصحراوية على المقدرة الشعريّة عند العرب، ومن أشهر المقدّمات الشعرية المقدّمات الطلليّة التي يصف فيها الشاعر الصفات الخلقيّة والروحية التي أحبوها في المرأة بشكل عام معلقة لبيد.