وقال تعالى: والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى، وقال تعالى مبينًا الحكمة والغاية من خلق الإنسان: وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، وقال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، والعبادة هنا بمعناها العام الشامل لكل عمل قصد به وجه الله تعالى. قال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [النحل: 36]، والفوز والنجاة بالآخرة لإخراجهم من الظلمات إلى النور، وجمع الله تعالى في آية واحدة الحكمة من إرسال الرسل وإنزال الكتب، ليقوم الناس بالقسط الحكمة من إرسال الرسل وإنزال الكتب، ثم بيّن الله تعالى وظيفة القرآن بشكل عام وشامل، فقال تعالى: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، فقال عز وجل عن الهدف من العبادة عامة: يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون [البقرة: 21]، وقال تعالى عن الصلاة: وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر [العنكبوت: 45] وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي عن الله تعالى: "يا عبادي، وفي المعاملات بيَّن تعالى الهدف والحكمة منها، قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه.  ثم قال تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم. وأنه ظلم وإثم وطغيان ومفسدة: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون [البقرة: 187]. وبيَّن تعالى الحكمة والهدف والمقصد من تحريم الخمر، وحفظ النفس والأرواح، وبيَّن تعالى أنه لا يهدف من التكليف الإرهاق، فقال تعالى: لا يُكلِّف الله نفسًا إلا وسعها [البقرة: 286]،