قد يكون من امللائم أكثر أن نتبع املنهج املعتمد على النتائج حيث إنه بدون النتائج — أي الغرض من القيادة — لن تحظى القيادة بالكثري من الدعم. ً من الأفراد الذين «من املحتمل» أن يكونوا قادة عظاما، وإن لم تكن نتائج هذه القيادة مقبولة، فسيكون من العسري منطقيٍّا أن نصف هؤلاء بأنهم «قادة» — إلا عند وصفهم بأنهم قادة «فاشلون» أو «نظريون» — أي أشخاص لم يحققوا بالفعل سوى أقل القليل أو لم يحققوا أي شيء. إلى التركيز على النتائج على أساس أنها املعيار الرئيسي للقيادة وأنها تُنسب للقادة: على سبيل املثال: بما أن الشركة حققت زيادة في الأرباح قدرها ٪٢٠٠ — وهو ما كان هدفها الرئيسي — فيجب أن نكافئ القائد بما يتناسب مع ذلك. لكن هناك موضوعني آخرين في الأول: ملاذا وكيف ننسب النتائج الجماعية التي حققتها َ مؤسسة ما لأعمال القائد بمفرده؟ والثاني: بافتراض أن بإمكاننا أن نربط ع َرضيٍّا بني الاثنني — أي املؤسسة والقائد — فهل تلعب الطرق التي تتحقق بها النتائج أي دور في املوضوع الأول — أن بإمكاننا أن نُرجع النتائج إلى ما قام به القادة — موضوع هناك العديد من الدراسات التي أ َّ نظر سيكولوجية تقترح أنه من املمكن قياس تأثري القادة، لكن ُ الكتَّ ً اب الأكثر ميلا إلى علم الاجتماع ينكرون عادة صحة مثل هذه املقاييس. لذا قد يكون لدينا دليل واضح ً على النجاح — أو الفشل — ونعرف من القائد في هذا الوقت، إن أفعال القائد قد أدت مباشرة إلى تحقيق هذه النتائج (انظر روزنزويج فيما يتعلق بهذه القضية، يوجد عدد كبري من الناس والعمليات التي تفصل وقد تطرح هذا السؤال: ملاذا نركز في العادة على القادة لنحملهم وهو عالم اجتماع فرنسي أصدر أعمالا في نهايات القرن إن الأتباع يرغبون بالفعل أن يكون قادتهم هم وهذا يخدم الأتباع بطريقتني منفصلتني لكن مرتبطتني: يمكن أن يلقي كامل املسئولية عن القرارات الصعبة على كاهل القائد (ومن ثم يفسر هذا التفاوت الكبري فيما يحصل عليه القائد من مكافآت وما يحصل عليه الأتباع)، فإن الأتباع يجعلونه كبش الفداء، وأكثر الحالات تطرفًا التي تواجه مفهوم القيادة القائمة على النتائج، هي الحالة التي طرحها تولستوي في رواية «الحرب والسلام»، التي يُشبه فيها القادة باملوجات التي تتشكل بمقدمة القارب أثناء إبحاره؛ ً دائما في املقدمة وتقود القارب نظريٍّا، ينقلنا هذا إلى الحديث عن املوضوع الثاني املتعلق بجوهر القيادة القائمة على النتائج وهو: هل العملية التي تتحقق النتائج من خلالها لها أهمية بالفعل؟ بالتأكيد، إلى الشخص — الذي يتنمر في العمل أو في املدرسة، على الإذعان له تحت وطأة التهديد بالعقاب — على أنه قائد وفق معايري القيادة القائمة شريطة أن يكون ناجحا في إكراهه للآخرين وفيما يحققه من نتائج. هذا املنهج الخاص بالنظر إلى القيادة على أنها تقوم على النتائج يعارض بعض وجهات النظر التي تميز بني القادة وفقً ا للفارق املفترض بني القيادة — التي يفترض أنها ليست قسرية — وبني جميع أشكال الأنشطة الأخرى التي يمكن أن ننظر لها على أنها أفعال يقوم بها شخص «متنمر» أو «طاغية» أو ما إلى ذلك. تستخدم أغلب أوجه القيادة استراتيجيات تحفيزية قد ينظر إليها البعض — خاصة الخاضعني لهذه القيادة — على لذا فقد ينظر رجل دين صاحب كاريزما إلى أفعاله على أنها تعتمد ببساطة على إظهار الحقيقة لأتباعه، لكن إن آمن الأتباع بأن عدم اعتناق مبادئ دينية سيؤدي إلى العقاب الأبدي فربما ينظرون إلى قيادتهم على أنها قسرية. إلى عقد العمل على أنه عقد إجباري حيث إن كلا الطرفني قد وقع عليه بمحض إرادته، لكن إن شعر املوظف أن الفشل في أداء العمل على املستوى املطلوب سيؤدي إلى «الفصل من العمل» — بما يصاحب ذلك من إحراج وتمييز وفقر مدقع — فقد يعتقد أن العقد بالنسبة ملن ينظرون إلى القيادة على أنها هادفة في املقام الأول وتركز فإن العملية التي تتحقق عن طريقها هذه النتائج أو حتى مسألة ما إذا كان ً القائد مسئولا عنها قد تكون غري مهمة. ليس بالضرورة أن تقتصر القيادة القائمة على النتائج على القادة املتسلطني ً أو غري الأخلاقيني، يمكن أن يجسدها أيض ٍّ ا الأشخاص العمليون جدا الذين بلا شك ليسوا من أصحاب الكاريزما لكنهم فعالون جدا في إنجاز الأشياء. يَُلا َح ُظ ً أغلب ما يقومون به من عمل، لكنه قد يكون أيض ٍّ ا مهما في الحفاظ على وترية عمل املؤسسة، العاطفية. ً ومن الحالات املدعومة جيدا حالة بنجامني فرانكلني الذي لا يبدو أن نجاحه املبكر قد على العكس، كانت قيادة فرانكلني البراجماتية تنبع من العثور لكن هؤلاء الذين حشدهم فرانكلني لم ينخرطوا ببساطة في عملية تبادلية معه، وفقً ا ملا يمكن فهمه من نظريات الصفقات املتعلقة بالقيادة؛ لأنه — على سبيل املثال — عند التشجيع على تطوير الشرطة والقطاع الصحي والعملة الورقية ورصف الطرق والإنارة ودوائر الإطفاء التطوعية وغري ذلك في ولاية فيلادلفيا، مشكلاتهم العملية الخاصة. من وضوح النتائج، الحقيقة، د ً قائد ً ا عظيما. َ الكثري من عمله وتفاعلاته غري الظاهرة وملا كان سيَُعُّ ً لهذا يمكن أن تشمل القيادة القائمة على النتائج أشخاصا يتمتعون بشخصية قد تشتمل على مناهج يمكن أن تتراوح بني «ما حققناه»، فيما يتعلق بالأهداف التي أنجزت والغايات املضمون تحقيقها وما إلى ذلك، إلى «ما سبب وجودنا هنا؟» وهي فلسفة هادفة