في صباحٍ مشمس، خرج ثعلبٌ جائع يبحث عن طعام يُسدّ به جوعه ويروي عطشه. رأى عنقودًا كبيرًا وجميلاً من العنب الناضج يتدلّى من شجرة عالية، يلمع تحت أشعة الشمس الذهبية، ويبدو شهيًا للغاية. تمنى الثعلب لو يستطيع الحصول على بعض منه ليروي به عطشه. قفز الثعلب بكل قوته، لكن العنب ظل بعيدًا جدًا. ثم وقف على رجليه الخلفيتين، ومدّ عنقه قدر استطاعته، لكنه كان لا يزال مرتفعًا جدًا. تراجع عدة خطوات، ثم ركض وقفز مرة أخرى، وأخطأ الهدف. حاول مرة رابعة وخامسة مصممًا على الحصول عليه، لكنه لم يستطع الوصول إليه مهما كرر المحاولة. بعد محاولات كثيرة لم تنجح، جلس الثعلب على الأرض وهو يلهث من التعب. ثم نظر إلى العنب بغضب وقال: “أنا متأكد أن طعمه حامضٌ جدًا، لم أعد أريده أصلاً، لا أعرف لماذا أضيع وقتي عليه.” وفي النهاية، نهض الثعلب ومشى مبتعدًا، يحاول أن يقنع نفسه بأنه لم يكن بحاجة لذلك العنب أبدًا وأنه لا يستحق هذا العناء. لكن في أعماقه، كان يعلم أنه استسلم بسرعة، وأنه اختلق عذرًا بدلًا من الاستمرار في المحاولة.