أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن} هذا استفهام إنكار أي لا جند لكم ينصركم مني ويمنعكم من عذابي إن أردتقال {هذا الذي} وكأنه سبحانه يقول للكفار بأي قوة تعصونني أ لكم جند يدفع عنكم عذابي بين بذلك أن الأصنام لا يقدرون على نصرتهم {إن الكافرون إلا في غرور} أي ما الكافرون إلا في غرور من الشيطان يغرهم بأن العذاب لا ينزل بهم وقيل معناه ما هم إلا في أمر لا حقيقة له من عبادة الأوثان يتوهمون أن ذلك ينفعهم والأمر بخلافه.
{أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه} أي الذي يرزقكم إن أمسك الله الذي هو رازقكم أسباب رزقه عنكم وهو المطر هاهنا {بل لجوا في عتو ونفور} أي ليسوا يعتبرون فينظرون بل تمادوا واستمروا في اللجاج وجاوزوا الحد في تماديهم ونفورهم عن الحق وتباعدهم عن الإيمان لما كان للمشركين صوارف كثيرة عن عبادة الأوثان . وفي قوله تعالى {من هذا الذي يرزقكم} الآية تعريف حجة ألزمها الله العباد ف فأقروا بها ولم يردوا لها جوابا فقال سبحانه {بل لجوا في عتو ونفور} .