وأخذت ظاهرة استخدام القوة في العلاقات الدولية تأخذ شكلا جديداً في طبيعتها ووسائلها وأدواتها واتجه الصراع الدولي بالأساس نحو المغالبة والتنافس في ساحة الإنجازات الاقتصادية والنجاحات التجارية من فوز بتعاقدات وزيادة صادرات وانتزاع الفرص وصراع حول الأفكار والإبداع والذي أصبح يترجم في شكل منتجات تكسب أسواقا وتدر أموالاً، وسعت الأمم الظافرة بكل السبل للسطو على الأسرار الاقتصادية والتقنية والعلمية والتجارية للدول الأخرى حيث اصبح للاقتصاد الرقمي الجديد دور في خلق وظائف جديدة ورفع انتاجية العامل وتوزيع جديد للدخول بين الافراد وتحفيز النمو الاقتصادي والاستثمار في المنتجات التكنولوجية والتجارة الالكترونية والتحويلات المالية وعمل البنوك واداء الحكومات الالكترونية وسهولة عملية انتقال رؤوس الاموال ، فقد استأثر اقتصاد المعرفة على %7% من الناتج القومي الاجمالي وساعدت الثورة التكنولوجية في تغيير شكل الحرب وأدواتها وعمل اجهزة الجيش وأثرت على الفاعلين بها، وتزايدت بذلك العلاقة ما بين التكنولوجيا والأمن لارتباط الدول بها في عمليات الاتصالات والإنتاج والخدمات والتي قد تكون هدفا سهلا للهجمات مع عملية الانتشار والتنوع في المصالح على المستوى الدولي.